التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٦٢ - حكم تعارض العامّين من وجه
الشأني، و أمّا بالنّسبة إلى الظنّ الفعلي المفروض فالقياس تمام المقتضي، و الخبر المعارض من مقدّماته الخارجية- كنصب السلّم للصعود- لا الداخلية كالتدرّج له حتى يكون جزء منه.
قال: «الأول: الترجيح به في الدلالة ... إلخ».
[بناء العام على الخاص في المتعارضين بالعموم و الخصوص المطلق]
أقول: المتعارضان في الدلالة إمّا نصّان كالمتباينين، أو ظاهران كالعامّين من وجه، أو مختلفان كالأعمّ و الأخصّ المطلق و كذا المطلق و المقيّد، و الثاني إمّا نوعيان أو شخصيان شطرا كان الظنّ للدليل أو شرطا، و النوعي إمّا مطلق، أو مقيّد بعدم الظنّ على الخلاف ... إلى أخر ما في هامش بعض المتون من الحواشي.
و تفصيل الكلام فيها: أن يقال: أمّا المتعارضان بالعموم و الخصوص المطلق فلا إشكال و لا خلاف في بناء العامّ على الخاصّ تقديما للنصّ على الظاهر، نعم إن كان كلام و إشكال فإنّما هو في كيفية بناء العامّ على الخاصّ هل هو من باب التخصيص، أو النسخ حسبما قرّر في محلّه.
و أمّا المطلق و المقيّد فكذلك بعد إحراز اتحاد التكليف منهما في الإلزاميات، حملا للظاهر على الأظهر، خلافا للكرماني من تطليقه المقيّد دون تقييده المطلق حسبما قرّر في محلّه.
[حكم تعارض العامّين من وجه]
و أمّا العامّين من وجه فما كان منهما أقلّ أفرادا من الآخر، أو آب من التخصيص بواسطة عموم حكمته عقلا أو تعليله شرعا، أو استهجان تخصيصه عرفا للزوم تخصيصه بالأكثر و نحوه فهو في حكم الأخصّ المطلق في تقديمه على معارضه و ترجيحه عليه عرفا من غير خلاف و لا إشكال؛ لأنّ مرجّحه مرجّح داخلي لا خارجي.
و إنّما الإشكال و الخلاف في ترجيح ما يكون منهما مرجّحه مرجّح