التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤١١ - في الواجب المردّد بين متنافيين من جهة عدم النصّ
فإنّ مادّتي الافتراق من قسم المشتبه بالحرام.
قوله: «و اختلف في تعيينه».
[في الواجب المردّد بين متنافيين من جهة عدم النصّ]
[أقول:] هل هو أذان العصر من يوم الجمعة كما هو المشهور، أو الأذان الثاني بعد الخطبة، أو الثاني بعد الإعلام.
و على كلّ تقدير فهو ثالث باعتبار كون الأوّل أذان الفجر، أو باعتبار عدّ الإقامة ثانيا، كما صرّح به الصدوق [١].
قوله: «كما اعترف به غير واحد ممّن قال بالبراءة في ما نحن فيه».
[أقول:] و هو في ما ثبت من الخارج وجوب أحد طرفي الواجب المردّد بين الظهر و الجمعة، و القصر و الإتمام، إذ لو كان المانع عنه عقليا [٢]، كالتكليف الغير المقدور، لم يسوّغه الدليل الخارج.
قوله: «برجوعها إلى ما تقدّم ... إلخ».
[أقول:] أي برجوع الدعوى إلى ما قدّمناه من كون عدم الجهل من شروط وجود المأمور به، نظير الجنابة، لا من شروط وجوبه، نظير القدرة و الاستطاعة، و ذلك لأنّ تكليف الجاهل المقصّر في حال الجهل برفع الجهل لمّا لم يكن تكليفا نفسيّا، بل كان غيريّا مقدّميا لأجل التوصّل إلى الواقع، فلا جرم كان دعوى وجوبه موقوفا على وجوب الواقع، فكيف يكون وجوب الواقع موقوفا عليه؟
و حينئذ فقوله: «و قد تقدّم بطلانها» باطل إلّا إذا اريد من بطلانها بطلان أصل الدعوى، لا الجواب عنه بقوله: «لرجوعها إلى ما تقدّم».
قوله: «إمّا تعيينا».
[أقول:] كحكمه باستصحاب حال الوجوب من القصر و الإتمام، أو الظهر
[١] لم نعثر عليه و للاستزادة راجع مفتاح الكرامة ٢: ٢٥٩- ٢٦٤.
[٢] في النسخة: (عقلي).