التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٦١ - الكلام في المخالفة القطعية في الشبهة المحصورة
من امتثال التكليف، و المفروض وجود القدرة و التمكّن من امتثال التكليف بالاحتياط حتى في الشبهة البدويّة، فضلا عن مورد العلم الإجمالي.
و أمّا ثانيا: فلأنّ وجود المانع العقلي كعدم المقتضي ممّا لم يحتمله الخصم، و لم يعتمد عليه في تجويزه الارتكاب، بل الظاهر انحصار معتمدهم في المانع الشرعيّ.
قوله: «بعينه تأكيد للضمير ... إلخ».
[أقول:] و فيه- مضافا إلى أنّ التأسيس خير من التأكيد-: ما نقل في علم البيان من أنّ النفس و العين إنّما يؤكّدان المحكوم عليه لا الحكم، و أنّ تأكيد الحكم بتكراره لا بذكر النفس و العين.
[قوله: «لأن قوله: «بعينه» تأكيد للضمير جيء به للاهتمام في اعتبار العلم».
أقول: و فيه: أنّ قوله: «بعينه» إن كان تأكيدا لضمير الشيء و هو المعلوم لا العلم، كما هو الظاهر، كان معناه رفع الاشتباه و الإجمال عن المعلوم لا العلم، فيكون المعنى حتى يكون المعلوم الحرمة معلوما بالتفصيل، لا الإجمال، لا حتّى يكون علمه علما حقيقيّا، لا مجازيّا، من الوهم و الخيال، ذلك لما عن البيانيّين من أنّ النفس و العين إنّما يؤكّدان المحكوم عليه، لا الحكم، و أنّ تأكيد الحكم إنّما هو بتكريره، لا بذكر النفس و العين، كما أنّ تأكيد الضمير المستتر في «تعلم» و هو العالم، كما احتمله بعض، إنّما هو بإظهار الضمير بقوله: «أنت بعينك لا بغيرك» و هو خلاف المفاد و المراد] [١].
[١] هذه تكرار للتعليقة على قوله: بعينه تأكيد للضمير. استدركت في النسخة بعد تسع صفحات تقريبا اثناء ما فصّله في التعليقة على قول الماتن: و أما الحاكم فوظيفته اخذ ما يستحقه المحكوم له الخ و بالتحديد بين قوله في تلك التعليقة (و حمله على الشبهة البدوية او الغير المحصورة الخارج أحد أطرافه عن تحت ابتلاء المكلف)، و بين قوله بعد ذلك (فان قلت: نمنع الملازمة بمنع ثبوت الحرمة-