التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٥ - خروج المجتهد عن أدلّة الواقع حجّية فتوى المجتهد في حقّه
«و يحصل ممّا ذكرنا إشكال آخر أيضا من جهة أنّ نفي الاحتياط ... إلخ» [١].
قوله: «من حيث إنّها استصحابات. فتأمل».
[أقول:] لعلّه إشارة إلى أنّ مانعية العلم الإجمالي بوجود غير الواجبات و المحرّمات كالمندوبات و المباحات أمّا عن نفس الاستصحاب فمبنيّ على إفادته الظنّ الفعلي المخالف لذلك العلم الإجمالي، و المفروض عدمه، و أمّا مانعيته عن حكم الاستصحاب و مرجعيته في الشكّ في الأحكام فمبنيّ على ما زعمه الأخبارية من عدم مرجعيته في الأحكام، و المفروض وجوده عند المشهور خصوصا في الاستصحاب المفروض موافقته الاحتياط فإنّه حجّة حتى عند الأخبارية.
قوله: «فلا دليل على حجّية فتواه بالنسبة إليه».
[خروج المجتهد عن أدلّة الواقع حجّية فتوى المجتهد في حقّه]
أقول: بل هو في الحقيقة خارج عن موضوع رجوع الجاهل إلى العالم مضافا إلى خروجه عن حكمه، لدخوله في الحقيقة في موضوع رجوع الجاهل البسيط إلى الجاهل المركّب.
فإن قلت: هذا بالنسبة إلى العالم المعاصر لذلك الجاهل و أمّا العالم المتقدّم- كالصدوق و المفيد و غيرهما من القدماء المحتمل في حقّهم الانفتاح و لم يشاهد الجاهل خطاءه و غلطه- فيجوز لذلك الجاهل الرجوع إليه.
قلت: القائل بالانسداد يقول به في كلّ زمان من أزمنة الغيبة و لا يخصّه بالأزمنة المتأخّرة حتى يحتمل تصويب العالم المتقدّم فيجوز الرجوع إليه.
هذا كلّه، مضافا إلى ابتناء مرجعية التقليد بعد الانسداد على قطعية أدلّته، و إلّا كان حال أدلّته كحال سائر الأدلّة الظنّية المفروض عدم ثبوت حجّيتها بعد.
هذا كلّه، مع أنّ احتمال مرجعية الاصول أو التقليد من الاحتمالات التي لا
[١] الفرائد: ١٢٦.