التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٧ - مراتب الامتثال
المرجعية في محلّه و مرتبته.
و منها: رفع ما أشار إليه الماتن من احتمال مرجعية ما عدا الظنّ بعد الانسداد و عدم التمكن من الاحتياط من سائر الطرق الشرعية كالقرعة و التقليد [١].
و منها: رفع ما أشار إليه الماتن أيضا من التنافي بين التزام بقاء التكليف في الوقائع المجهولة، و بين التزام العمل بالظنّ، بالتوضيح المقرّر في المتن [٢].
ثمّ إنّه كما قد علم من توضيح ترتيب مراتب الامتثال بالمراتب الأربع عقلا و جبلّة و قهرا رفع إشكالات كذلك قد يتوهّم من ترتيب مراتب الامتثال بالمراتب الأربع عقلا و قهرا ورود إشكالات.
منها: منافاة عدّه الظنّ بعد الانسداد كالعلم في المقام في الحجّية عقلا بنفسه لا بجعل الشارع، لإطلاق عدّه الظنّ في أوّل حجّية القطع من الطرق المجعولة شرعا لا المنجعلة نفسا.
و يمكن رفع المنافاة إمّا بحمل إطلاقه السابق بمجعولية حجّية الظنّ على صورة الانفتاح، لئلّا ينافيه انجعال حجّيته في صورة الانسداد، الذي هو مفروض الكلام في المقام.
و إمّا لابتناء انجعال حجّية الظنّ بنفسه بعد الانسداد على فرض عدم التمكّن من الاحتياط و امتثال العلمي الإجمالي، و أمّا مع التمكّن من الاحتياط الذي هو امتثال علمي إجمالي و لو في بعض الموارد كالمشكوكات فلا إشكال في مجعولية حجّية الظنّ شرعا على تقدير حجّيته في هذا المقام؛ لأنّ تقديم ما حقّه التأخير بحسب الرتبة العقلية من كلّ من المراتب الأربع للامتثال لا يكون إلّا
[١] الفرائد: ١٢٧- ١٢٨.
[٢] الفرائد: ١٢٨.