التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٥ - توجيه كلام الماتن في الردّ على ترجيح الظنّ المانع
مطلقا حتى الظنّ المتعلق بنفس الواقع، و أمّا على القول باعتباره في خصوص الطريق دون الواقع- كصاحب الفصول [١]- فلا ينبغي النزاع في تقديم المانع على الممنوع.
و ربما قال الاستاذ دام ظلّه بابتناء النزاع أيضا على القول بخروج القياس عن الاعتبار بعد الانسداد، كما يقتضيه ما عدا الوجه الأول من سائر وجوه خروج القياس، و أمّا على القول بعدم خروج القياس عن الاعتبار بعد الانسداد- كما هو مقتضى الوجه الأول من تلك الوجوه- فينبغي القول بتقديم الممنوع و عدم مانعية المانع عنه مطلقا، نظرا إلى أنّ عدم مانعية المانع القطعي عن اعتبار القياس يستلزم عدم مانعية المانع الظنّي عن اعتبار غير القياس من سائر الممنوعات بالطريق الأولى. انتهى.
[الإغماض عن سائر القرائن و العوارض الخارجية في المسائل النزاعية]
و يبعّده: أنّ عدم مانعية المانع من اعتبار القياس على القول به إنّما هو بمعونة القرائن و العوارض الخارجة عن حيث المانع و الممنوع، و محلّ النزاع إنّما هو في حيث المانع و الممنوع مع الإغماض عن سائر القرائن و العوارض الخارجية، كما هو محطّ نظر الباحثين في كلّ مسألة من المسائل المتنازع فيها كما لا يخفى.
قوله: «أنّه لا يتمّ في ما إذا كان الظنّ المانع و الممنوع من جنس أمارة واحدة».
[توجيه كلام الماتن في الردّ على ترجيح الظنّ المانع]
أقول: و ذلك لأنّ المانع و الممنوع إذا كانا من جنس أمارة واحدة كان فرض قيام المانع على عدم اعتبار الممنوع مستلزما لقيامه على عدم اعتبار نفسه أيضا؛ لأنّ المفروض اتحادهما في الجنس فيلزم من وجوده عدم نفسه، و ما يلزم من وجوده عدمه فهو باطل فالملزوم- و هو قيام المانع على عدم اعتبار ما هو من
[١] الفصول: ٢٧٧- ٢٧٨.