التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٧١ - تحمّل الضرر لدفع الضرر عن الغير
المكره- بالفتح-.
لا يقال: كما أنّ ضرر المكره- بالفتح- مستند إلى المكره- بالكسر- كذلك إضراره بالغير.
لأنّا نقول: فرق بالسببين و المستندين، بالقوّة و الضعف.]
قوله: «يدخل فيه الخيار، فتأمّل».
[أقول:] إشارة إلى إمكان استفادة نفي الضرر النوعي من انضمام إطلاق أدلّة الخيار، و الشفعة، و عدم تقييدها بصورة الضرر إلى قاعدة نفي الضرر و الضرار، كما استفيد نفي العسر النوعي أيضا من انضمام إطلاق أدلّة طهارة الحديد و القصر في السفر إلى قاعدة نفي العسر و الحرج المقتضي لإلحاق النادر من الأفراد أو الحالات بالغالب منها بواسطة انضمام الدليل الخارجي.
و لكن لا يخفى أنّ نفي الضرر النوعي لا ينافي تقديم نفي الضرر الشخصي عليه عند تعارضهما في محلّ واحد، بل حمل الرواية على نفي الضرر النوعي من غير تعارض، يقتضي تقديم نفي الضرر الشخصي عليه عند التعارض من باب الأولويّة.
قوله: «و أمّا في غير ذلك».
[أقول:] و هو ما يكون تعارض الضررين فيه بالنسبة إلى شخص واحد لا شخصين، كما لو خيّر الجاني بين القصاص و دفع الدية إلى المجنيّ عليه، أو بين تحمّل ضرر مالي، أو نفسي، أو عرضي، أو بين تحمّل ضرر المغصوب و المنهوب و بين ضرر المخاصمة و المدافعة للغاصب، أو دفع الرشوة إليه، أو ذلّ التماس الحقّ منه، أو من الجائر، أو بين تحمّل ضرر دفع ماله إلى المدّعي له باطلا و بين تحمّل ضرر ذلّ الاستحلاف له، أو بين تحمّل ضرر دفع مال أو حقّ إلى غير مستحقّه و بين ضرر انتهاكه إذا لم يدفع، إلى غير ذلك من أمثلة دوران الأمر بين أحد الضررين المتعارضين بالنسبة إلى شخص واحد.