التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٣٧ - الفرق بين المرجّح و المرجع
المحكوميّة لأدلّة التخيير بينهما، كمحكوميّته لأدلّة تعيين أحدهما من غير فرق، فاشتراط عدمه إنّما هو على تقدير المرجّحية لا المرجعية.
لا يقال: لا فرق بين الاصول العمليّة و اللفظية في المحكوميّة لأدلّة التخيير.
لأنّ المفروض ورود التخيير بقوله (عليه السلام) «إذا فتخيّر» [١] بعد فرض الراوي التساوي من جميع الجهات، و انتفاء جميع المرجّحات، فكيف تقدّم عليها؟
قوله: «فلا إشكال في الحكم».
[أقول:] ضرورة اختصاص أخبار التخيير بمورد تكافؤ المتعارضين، و انتفاء المرجّح في البين.
و الفرق بين المرجّح و المرجع أنّ المرجّح في عرض المرجّح و في رتبته، و المرجع في طول الراجع و أنزل من مرتبته.
و بعبارة: المرجّح في الاصطلاح: الأمارة المعتبرة من جهة الكشف و المرآتيّة المفيدة للظنّ بأقربية المرجّح إلى الواقع، و المرجع: هو الأمر التعبّديّ المجعول للرجوع إليه في مقام العمل بعد تكافؤ الدليلين و تساقطهما، و هو من سنخ الاصول العمليّة، كالبراءة و الاحتياط، أو اللفظيّة، كأصالة عدم التقييد على احتمال.
قوله: «و منه ما إذا وجب صوم شهر هلاليّ».
[أقول:] و فيه: أنّه خارج عن الأقلّ و الأكثر الارتباطي، بل الارتباطي منه الداخل في محلّ النزاع هو الشكّ في دخول الليل المغيّى به وجوب صوم النهار بواسطة عروض غيم و نحوه من الموانع الخارجيّة من الرؤية.
قوله: «و مثل ما أمر بالطهور ... إلخ».
[١] عوالي اللئالي ٤: ١٣٣ ح ٢٢٩.