التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩٩ - هل المدار في نفي الحكم العسر و الحرجي على العسر الشخصي أو العسر النوعي
موضوعه بين معلومي الحكم في الواقع، فندور مثل ذلك الموضوع و إن بلغ حدّ الامتناع لا يوجب صرف الحكم المفروض ثبوته له في الواقع. و إلى ذلك أشار الماتن بأنّ دعوى الانصراف كما ترى.
قوله: «الثامن: إنّ ظاهر كلام الأصحاب التسوية».
[تسوية الأصحاب في الشبهة المحصورة بين كون الأصل الجاري في كل واحد من المشتبهين هو الحلّ أو الحرمة]
أقول- في توضيح ذلك-: إنّ نزاع المجوّزين لارتكاب الشبهة المحصورة في الجملة أو بالجملة، هل يختصّ بما لو كانت الحالة السابقة في ما قبل الاشتباه هو الحلّيّة و الطهارة، كما لو عرضت النجاسة المشتبهة، أو الحرمة المشتبهة على معلومي الطهارة و الحلّيّة، أم يعمّ ما لو كانت الحالة السابقة في ما قبل الاشتباه هو الحرمة و النجاسة، كما لو عرضت الطهارة و الحلّية على أحد معلومي النجاسة و الحرمة، و ما لم يعلم الحالة السابقة فيهما أصلا؟
وجهان: و ظاهر كلام الأصحاب و أدلّتهم هو تعميم جواز المجوّزين في المسألة، و عدم اختصاص جوازهم بالأوّل، كما لا يختصّ بالمحرّمات الماليّة و نحوها، بل يعمّ ظاهرا الأنفس و الأعراض و الخمر و نحوها، كما لا يخفى.
قوله: «لأنّ أدلّة نفي العسر و الحرج ... إلخ».
[هل المدار في نفي الحكم العسر و الحرجي على العسر الشخصي أو العسر النوعي]
أقول:- في توضيح ذلك-: هل المدار على العسر الشخصيّ المنوط بخصوص كلّ شخص شخص من آحاد المكلّفين، لئلّا يلزم من نفيه عمّن تحقّق في حقّه العسر من الأشخاص، نفيه عمّن لم يتحقّق في حقّه العسر منهم، أم المدار على العسر النوعي المنوط بتحقّقه في نوع المكلّفين و أغلبهم، و إن لم يتحقّق في نادر الأشخاص، ليلزم من نفيه عن النوع، نفيه عن كلّ شخص شخص، و إن لم يتحقّق في حقّه العسر؟
و بعبارة أخصر: هل العسر علّة للحكم، ليلزم اطّراده في جميع موارد حكمه، أم حكمة له، ليكتفي في نفيه عن الكلّ بوجوده في الغالب؟