التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٣٢ - في دوران الواجب بين الأقلّ و الأكثر الارتباطي «الشك في الجزئية» لإجمال النصّ
[أقول:] إشارة إلى علاوة فرق آخر بين نفس الأصلين المقتضي حكومة البراءة على الاشتغال، و هو ناظريّة البراءة بمدلوله اللفظيّ إلى رفع الاحتمال الّذي هو موضوع الاشتغال، بخلاف العكس.
قوله: «و ليس أولى من العكس».
[في دوران الواجب بين الأقلّ و الأكثر الارتباطي «الشك في الجزئية» لإجمال النصّ]
[أقول:] و ذلك لأنّ الشكّ في الجزئيّة حينئذ شكّ في متعلّق الأمر الحادث، لا في حدوث أمر زائد تدريجيّ الحصول حتى يرتفع بالأصل، و من المقرّر عند العقلاء عدم اعتبار الأصل في الشكّ في الحادث، بل لا مجرى له، بخلافه في الشكّ في الحدوث فإنّه معتبر.
قوله: «لحصول الالتفات فيه قطعا، فتأمّل».
[أقول:] إشارة إلى أنّ عدم الالتفات لا يستلزم الغفلة الممتنعة على الشارح، لأنّ المراد نفي الالتفات الخاصّ على وجه الجزئيّة و الوجوب، لا نفي مطلق الالتفات الممتنع على العالم المطلق.
قوله: «بأحد أسباب الاجمال».
[أقول:] و هي الاشتراك المعنوي، أو اللفظي، أو اشتباه اللفظ بين مادّتين مختلفتين معنى، أو غير ذلك.
قوله: «أو عكنة البطن».
[أقول:] بضمّ العين ثم الكاف ثم النون- على ما في الصحاح و القاموس-:
الطيّ الّذي في البطن من السمن [١]، و ما انطوى و تثنّى من لحم البطن سمنا [٢].
قوله: «و إنّما هو متعلّق بمصداق المراد».
[أقول:] و الفرق بينهما هو الفرق بين الشبهة الموضوعيّة و الحكميّة، المعبّر
[١] الصحاح ٦: ٢١٦٥ مادة (عكن).
[٢] القاموس المحيط ٤: ٢٤٩ مادة (العكنة).