التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٧١ - منع الفرق بين أبعدية المخالف للعامة عن التقية و أقربية المخالف للعامة إلى الواقع
الاصولية التي نحن فيه.
قوله: «فالترجيح بها يدلّ على أنّ العبرة بالأقربية من أيّ سبب حصلت».
[الردّ على الترجيح بمطلق الأقربية من أيّ سبب حصلت]
أقول: فيه أولا: بأنّ إناطة المرجّحية في ما ذكر بمطلق الأقربية علّة مستنبطة، لا منصوصة حتى يكون حجّة.
و ثانيا: باحتمال كون العبرة بالأقربية الداخلية الحاصلة من سبب داخلي، كالأعدلية و الأصدقية و الأوثقية، لا مطلق الأقربية الحاصلة من الموافقة الاتفاقية لمضمون أمارة خارجية غير معتبرة، كشهرة أو أولوية مضمونية غير معتبرة، و إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
قوله: «و كذا كثير من المرجّحات الراجعة إلى وجود احتمال في أحدهما مفقود في الآخر. فتدبّر».
[تفسير أمر الماتن بالتدبّر بعد إلحاقه كثير من المرجّحات بما دلّ على الترجيح بمطلق الظنّ بالأقربية و المزيّة]
أقول: لعلّه إشارة إلى أنّه إن كان تشبيه كثير من المرجّحات الأخر بخصوص ما دلّ على الترجيح بمطلق الظن بالأقربية و المزية بواسطة عموم العلّة المنصوصة فمن المعلوم أنّ هذا الوجه من الشبه خاصّ بخصوص الترجيح بالشهرة أو مخالفة العامّة، دون غيرهما من سائر المرجّحات المنصوصة فضلا عن كثيرها.
و إن كان وجه الشبه و تشبيه كثير من المرجّحات الأخر بعموم ما دلّ على الترجيح بمثل الأعدلية و الأصدقية و إن لم يعلّل بعموم الأقربية و المزية بل كان ذلك علّة مستنبطة فمن المعلوم عدم اختصاص التشبيه في ما ذكر بالكثير من المرجّحات بل يعمّ كلّها.
قوله: «و الفرق بين الوجهين ... إلخ».
[منع الفرق بين أبعدية المخالف للعامة عن التقية و أقربية المخالف للعامة إلى الواقع]
أقول: لا يكاد يفهم الفرق بينهما لا اسما و لا حكما، أمّا اسما فلأنّ أبعدية المخالف للعامّة عن التقية إنّما هو عين أقربيته إلى الواقع، و الكاشف عن وجه