التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣٦ - عدم قدح وجوب المخالف في الاجماع المحصل و لا المنقول
اصول الدين عدم حجّية نفسه، بل إنّما هو متعلق بكيفية الواجب في اصول الدين هل هو القطع أم الظنّ؟
و بالجملة: فمدلول الآية هو عدم حجّية الظنّ في اصول الدين، و أمّا نفس الآية فليس ظنّ بنفس اصول الدين حتى يلزم من عدم حجّية الظنّ في اصول الدين عدم حجّية نفسه، بل إنّما هو ظنّ بكيفية المطلوب في اصول الدين هل هو القطع أم الظن؟ و شتان ما بينهما.
و ثانيا: سلّمنا كونه ظنّا باصول الدين، لكن ظواهر الآيات و الأخبار من الظنون الخاصّة التي لا كلام في حجّيتها و إن تعلقت بنفس أصول الدين، بخلاف مدلولها و هو الظنّ المطلق بها فاختلف الدالّ و المدلول.
و أمّا ما أورده على الاستدلال بالآيات أيضا: «بأنّ حجّيتها في أصول الدين يستلزم الدور و إن كانت نصوصا قطعية الدلالة» [١] ففيه:
أولا: منع الملازمة إلّا في الاستدلال بها على أصل إثبات وجود الصانع أو نبوّة النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و محلّ الكلام في الاستدلال بها على تشخيص كيفية المثبت هل هو العلم ام الظن؟ بعد الفراغ عن أصل الإثبات.
و ثانيا: لو سلّمنا الملازمة مطلقا فإنّما نمنع بطلان اللازم لأنّ الدور إنّما هو مانع خارجي من الاستدلال بها، لا مانع من أصل حجّيتها في الواقع كما أنّ صلابة الحجر مانع من تأثّره و انكساره، لا من مقتضى الكسر و التأثير.
[عدم قدح وجوب المخالف في الاجماع المحصل و لا المنقول]
و أمّا [٢] ما أورده على الإجماعات بوجود الخلاف من المحقّق الطوسي و الأردبيلي و صاحب المدارك و البهائي و العلّامة المجلسي و الكاشاني و الأخبارية.
[١] القوانين ٢: ١٧٨.
[٢] القوانين ٢: ١٨٠.