التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤١ - المراد بالضروري الموجب إنكاره الكفر
و المكاتبة: لا يخرجه- أي المسلم- إلى الكفر إلّا الجحود و الاستحلال أن يقول للحرام: هذا حلال، و للحرام: هذا حلال، و دان بذلك فعند ما يكون خارجا عن الإسلام و الإيمان داخلا في الكفر ... الحديث [١].
إلى غير ذلك من الإطلاقات الدالّة على سببية إنكار الضروري للخروج عن دين الإسلام بالاستقلال لا الكشف عن عدم الاعتقاد بالنبي (صلى اللّه عليه و آله).
و ثمرة القولين تظهر في من أنكر ضروريا و علمنا أنّه غير شاكّ في صدق النبي (صلى اللّه عليه و آله) بما جاء به كليّة فيحكم بكفره على السببية المستقلّة، و عدم كفره على القول بالكشف.
لا يقال: لو تعبّدنا بالإطلاقات المذكورة في إفادتها السببية المستقلّة لزم الحكم بكفر مطلق من أنكر شيئا من أحكام دين الإسلام و إن كان عن جهل و خطأ به.
لأنّا نقول: لو لا ورود تقييدها بالإجماع و النصّ المشهور الآخر و هو «ادرءوا الحدود بالشبهات» [٢] لقلنا بإطلاقها من تلك الجهة أيضا كما قلنا به من الجهة المتقدّمة، فمقتضى الأصل اللفظي هو الأخذ بالإطلاق من جميع الجهات خرجنا عنه في خصوص المنكر الجاهل و المخطئ بقوله: «ادرءوا الحدود بالشبهات» و بقي الباقي.
[المراد بالضروري الموجب إنكاره الكفر]
و مما ذكرنا علم أنّ المراد بالضروري الموجب إنكاره الكفر: هو مطلق ما لا شبهة لمنكره فيه من كلّ ما علم المنكر كونه من الدين و إن لم يكن ضروري
خالفه ... الحديث).
و في معاني الأخبار: ٣٩٣ ح ٤٤، البحار ٢: ٣٠١ ح ٣٤ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) بتفاوت في اللفظ.
[١] الكافي ٢: ٢٧ ح ١، الوسائل ١٨: ٥٦٨ ب «١٠» من أبواب حدّ المرتد ح ٥٠.
[٢] الفقيه ٤: ٥٣ ح ١٩٠، الوسائل ١٨: ٣٣٦ ب «٢٤» من أبواب مقدّمات الحدود ح ٤.