التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٥١ - حدّ شمول حديث الرفع لأقسام الآثار
و النسيان، و ما استكرهوا عليه» و لعمري إنّ المراد به أحكام النسيان، فمن أوجب الإعادة فما رفع عنه الأحكام، و لو لا إجماع أصحابنا المنعقد على إعادة صلاة من تقدّم علمه بالنجاسة نسيها لما أوجبنا الإعادة عليه) [١] انتهى.
و نقل مثله الرياض [٢] عن جماعة أيضا.
قوله: «فإنّ الحلف بالطلاق ... إلخ».
أقول: أمّا الحلف بالطلاق و أخواتها فيحتمل الحلف به بدل الحلف بالجلالة، و يحتمل الحلف عليه على أن يكون الحلف بالجلالة، و المحلوف عليه هو الطلاق و أخواه.
أمّا بالمعنى الأوّل فهو باطل عندنا و عند العامّة معا، لتعلّقه بغير الجلالة و الحلف خاصّ بها.
و أمّا بالمعنى الثاني فلا جهة لبطلانه لا عندنا و لا عند العامّة، إلّا أن يريد ببطلانه الخاصّ عندنا دون العامّة عدم تحقّق الطلاق و الانعتاق بنفس الحلف عليه من غير تعقّب إنشاء الطلاق و العتق على تقدير الوفاء، و الكفّارة على تقدير الحنث لا بمعنى عدم انعقاده رأسا.
قوله: «و كذلك في الجزء المنسيّ. فتأمّل».
[أقول:] لعلّه إشارة إلى ضعف كون الشرطيّة و الجزئيّة قابلا للرفع و الوضع بناء على مختار المصنف من كون الأحكام الوضعيّة أمور منتزعة من الأحكام التكليفيّة فلا تقبل الجعل أيضا.
إلّا أن يقال: قابليّتها باعتبار قابليّة منشأ انتزاعها الأحكام التكليفيّة، أو إلى أنّ رفع المؤاخذة إذا كان برفع مأخذه و هو التكليف المسبّب له صحّ ما ذكر من
[١] السرائر ١: ٢٠٧.
[٢] رياض المسائل ٣: ١٩٦.