فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٢
نعـم، مـع التباني معـه يكون شريكاً في القتل، وأنّـى ذلك بما نحـن فيـه
(مسألة ٣٣): لو أمسكه شخص وقتله آخر وكان ثالث عيناً لهم، فالقود على القاتل لا الممسك، لكن الممسك يحبس أبداً حتّى يموت في الحبس(٤٥)،
ممّا لايصـحّ الحكم على المباشـر الحيوان وممّا ينسب العرف القتل عـن ظلم إلـى الملقي فقط.
نعم، لو ألقاه في ماء قليل لايغرق فأكله سبع لوقوعه فيه أو التقمه حوت أو تمساح، فعليه الدية للتسبيب لا القود; لعدم العمد إلى القتل، وعدم كون الفعل ممّا يقتل به غالباً، وعدم كونه مقتولاً ظلماً عرفاً، بل غاية الأمر حكمهم بأنّه ملقى في الماء ظلماً.
(٤٥) ما في المتن من حكمي القاتل والمُمْسِك ثابت بلا خلاف أجده في شيء منهما، بل في «الخلاف»([١]) وعن «الغنية»([٢]) الإجماع عليه; لما استفيض مـن الروايات:
منها: صحيح الحلبي عن أبيعبدالله٧ قال: «قضى علي٧ في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر، قال: يقتل القاتل ويُحبس الآخر حتّى يموت غمّاً كما حبسه حتّى مات غمّاً»([٣]).
ومنها: خبر سماعة قال: «قضى أميرالمؤمنين٧ في رجل شدّ على رجل ليقتله والرجل فارٌّ منه فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتّى جاء الرجل فقتله، فقتل الرجل الذي قتله، وقضى على الآخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن
[١] ـ الخلاف ٥ : ١٧٤ ، مسألة ٣٦ .
[٢] ـ غنية النزوع ١ : ٤٠٧ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٤٩ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب١٧، الحديث١ .