فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٩
«مثل ما ورد في غير واحد من الأخبار أنّ النبي٦ قال: «ماجاءكم عنّي ممّا لا يوافق القرآن فلم أقله»([١])»([٢])، بل الظاهر أنّ ما أشار إليه غير ما نقلناه من «الوسائل»، والأمر سهل بعد كثرة الأخبار الدالّة على عدم حجيّة الخبر المخالف للكتاب والسنّة، بل وفيه أيضاً: «والأخبار الواردة في طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة ولو مع عدم المعارض متواترة»([٣]).
ولا يخفى أنّ بالرجوع إلى مثل «الوسائل» و«جامع أحاديث الشيعة»([٤]) و«البحار» يظهر تواتر تلك الأخبار، وعليك بالدقّة فيها وفي اهتمام المعصومين: لا سيّما الرسول المكرّم٦ ببيان عدم حجيّة الأخبار كذلك للمسلمين حتّى إنّه بيّن لهم ونبّههم على ذلك في خطبته بمنى المتضمّنة لمسائل مهمّة كما لا يخفى.
كيفيّة مخالفة هذه الأخبار للكتاب
هذا كلّه في الكبرى وشرطيّة عدم المخالفة للكتاب والسنّة في حجيّة الخبر، وأمّا الصغرى، أي مخالفة تلك الأخبار لهما، وهي العمدة في المسألة، ولابدّ من بسط الكلام فيها. فنقول مَستعينين بالله تعالى: إنّ هذه الأخبار مخالفة لآيات كثيرة من الكتاب.
[١] ـ بحار الأنوار ٢ : ٢٤٤ .
[٢] ـ فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤ : ٢٤٣ .
[٣] ـ نفس المصدر ٢٤ : ٢٤٥ .
[٤] ـ جامع أحاديث الشيعة ١ : ٣٢٢ ـ ٣١١ ، أبواب المقدمات ، الباب ٦ ، الحديث ٤٥٤ ـ ٤٦١ و٤٦٥ و٤٧٢ .