فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦١
وأمّا الحكومة أو الحساب بالمسافة في الزائد عن الكوع أو المرفق وعدم القصاص فيهما، فالظاهر أنّه لعدم إمكان المماثلة في القصاص، لما فيهما من العروق والأعصاب.
الثالث: يشترط في القصاص التساوي في الأصالة والزيادة، فلا تقطع أصليّة بزائدة ولو مع اتّحاد المحلّ، ولا زائدة بأصليّة مع اختلاف المحلّ، وتقطع الأصليّة بالأصليّة مع اتّحاد المحلّ، والزائدة بالزائدة كذلك، وكذا الزائدة بالأصليّة مع اتّحاد المحلّ وفقدان الأصليّة، ولا تقطع اليد الزائدة اليمنى بالزائدة اليسرى وبالعكس، ولا الزائدة اليمنى بالأصليّة اليسرى، وكذا العكس(٢٥).
الرابع: لو قطع كفّه فإن كان للجاني والمجنيّ عليه إصبعاً زائدة في محـلّ واحد ـكالإبهام الزائدة في يمينهماـ وقطع اليمين من الكفّ، اقتصّ منه، ولو كانت الزائدة في الجاني خاصّة، فإن كانت خارجة عن الكفّ يقتصّ منه وتبقى الزائـدة، وإن كانت في سمت الأصابع منفصلـة، فهل يقطع الكفّ ويؤتى دية الزائدة، أو يقتصّ الأصابع الخمس دون الزائـدة ودون الكفّ، وفـي الكفّ الحكومة؟ وجهان، أقربهما الثاني، ولو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة فلـه القصاص فـي الكفّ، وله ديـة الإصبع الزائـدة، وهي ثلث دية الأصليّة،ولو صالح بالدية مطلقاً كان له دية الكفّ ودية الزائدة،
ثمّ لايخفى عليك جريان جميع ما ذكرناه في اليد في الرجل، ضرورة كون القدم كالكفّ، والساق كالذراع، والفخذ كالعضد، والدرك كعظم الكتف.
(٢٥) الوجه في شرطيّة التساوي في الأصالة والزيادة في القصاص عدم صدقه مع الاختلاف فيهما، فقطع اليد الزائدة بالأصلية مثلاً ليس قصاصاً ومتابعة للجاني في قطعه، ولا مقابلة معه بالمثل عرفاً. وما ذكره من الصور فكلّها بيان لموارد صدق القصاص وعدمه، كما لايخفى.