فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٩
لعدم إحراز بناء العقلاء في التخصيص كذلك فضلاً عن إحراز عدمه، كما مرّ تحقيقه في أمثال المورد.
هذا
كلّه مع أنّ ظهور الموصول في العموم غير ثابت مع اختصاص الإمام٧ البحث
بعده بالمجنون بقوله٧: «وأرى أنّ على قاتله الديه في ماله
وإن
كان الاحتياط أن لايختار وليّ المقتول قتله، بل يصالح عنه
بالدية(٤٩)، ولايقتل العاقل بالمجنون وإن كان أدواريّاً مع كون القتل
حال جنونه(٥٠)،
يدفعها إلى ورثة المجنون»، فإن كان الموصول عامّاً كان الأنسب بل المتعيّن له٧ بيان الحكم على نحو الكلّي بأن يقول: وأرى أنّ على قاتل من لايقاد منه الديه في ماله يدفعها إلى ورثة المقتول.
وكيف كان فتخصيصه٧ المجنون بالذكر في التفريع على الكبرى الكلّي و«من» الموصولة، إن لم يكن قرينة على عدم العموم في الموصول، فلا أقلّ من كونه صالحاً للقرينيّة ولاحتمال الاختصاص في الموصول، ومعه لايتمّ الاستدلال، فإنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
فما في المتن «من كون قتل البالغ بالصبي هو «الأشبه» تامّ وفي محلّه; لكونه موافقاً مع القواعد والعمومات، حتّى على المعروف بين الأصحاب من شرطيّة البلوغ في القصاص، فضلاً عمّا هو المختار من عدم شرطيّته، وإنّما الشرط التمييز. والموصول في صحيح أبيبصير لم يثبت ظهوره في العموم حتّى يكون مخصّصاً لهما على الإطلاق على المبنى المعروف بين الأصحاب،