فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٠
(٢٩) لتساوي الوليين في استحاق القتل، وصار كما لو اتّحد القاتل وتعدد القتيل، وقد سبق حكمه.
(٣٠) لا وجه للظهور إلاّ الأصل، وعدم وجود الجاني حتّى يكون ضامناً، لكنّ الظاهر لئلاّ يبطل الدم ولا يبطل كون الدية في ماله.
(٣١) لوجـود سببه، ولا ينافيه القطع السابـق الواقـع عوضاً عـن بدلـه، بل لاشيء لـه عوضاً عنـه بعد أن قطع قصاصـاً وإن كان لولا الاستيفاء لدخـل فـي النفس، كما هو واضح.
(مسألة ٢٥): لو هلك قاتل العمد سقط القصاص بل والدية. نعم لو هرب فلم يقدر عليه حتّى مات، ففي رواية معمول بها: إن كان له مال اُخذ منه، وإلاّ اُخذ من الأقرب فالأقرب، ولابأس به، لكن يقتصر على موردها(٣٢).
سقوط القصاص بهلاك قاتل العمد
(٣٢) سقوط القصاص مع هلاك قاتل العمد بلا تقصير ولا تفريط منه لا إشكال ولا كلام فيه، بل قطعي وعقلي; لانتفاء المحلّ.
هل تسقط الدية بهلاك قاتل العمد؟
وإنّما الكلام والإشكال في ثبوت الدية في مال الجاني وسقوطها على المشهور في قتل العمد من كون الحكم فيه القصاص فقط، ففيه قولان:
الأوّل للشيخ في «النهاية»([١]) وابن زهرة([٢]) مدّعياً للإجماع، والقاضي([٣]) والطبرسي([٤]) وابن حمزة([٥])
[١] ـ النهاية : ٧٣٦ .
[٢] ـ غنية النزوع ١ : ٤٠٥ .
[٣] ـ المهذّب ٢ : ٤٥٧ .
[٤] ـ اُنظر غاية المراد ٤ : ٣١٧ .
[٥] ـ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٤٤٠ .