فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٦
وأمّا الرواية; فصحيح محمّد بن قيس قال: قال أبوجعفر٧: «قضى أميرالمؤمنين٧ في رجل أعور اُصيبت عينه الصحيحة ففقئت، أن تُفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية، وإن شاء أخذ دية كاملة ويُعفا عن عين صاحبه»([١]).
وخبر عبدالله بن الحكم، عن أبيعبدالله٧ قال: سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور، فقال: «عليه الدية كاملة، فإن شاء الذي فقئت عينه أن يقتصّ من صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم، فعل، لأنّ له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص»([٢]).
والعمدة منهما الرواية وإلاّ فالدراية، مضافاً إلى أنّها اعتبار لا اعتبار به، القصاص موضوعه العين لا المنافع، كما لايخفى.
وبالإشكال الأخير على الدراية يظهر عدم تماميّة ما في «الجواهر» من الاستدلال بها مستنداً إلى الرواية بقوله: «مضافاً إلى معلوميّة وجوب الدية تامّة بعين الأعور خلقةً أو بآفة من الله، بل نفى عنه الخلاف غير واحد، بل عن «الخلاف»([٣]) و«الغنية»([٤])
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٣١ ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب ٢٧ ، الحديث ٢ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٣١ ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب ٢٧ ، الحديث ٤ .
[٣] ـ الخلاف ٥ : ٢٣٦ ، مسألة ٢٢ .
[٤] ـ غنية النزوع ١ : ٤١٦ .