فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٣
ومع ما للشهيد الثاني في رسالته الموجودة في المجموعة المطبوعة بمناسبة الذكرى الألفية للشيخ الطوسي(رحمه الله)، فقد عدّ فيها الإجماعات التي ناقض فيها نفسه في مسألة واحدة انتهى عددها إلى «أربع وثلاثين»([١])، وفي «الحدائق» فيما كانت عنده من الرسالة انتهى عددها إلى «نيف وسبعين»([٢]).
(مسألة ١): لو امتنع وليّ دم المرأة عن تأدية فاضل الدية، أو كان فقيراً ولميرض القاتل بالدية، أو كان فقيراً، يؤخّر القصاص إلى وقت الأداء والميسرة(٢).
(٢) في «الجواهر»: «ولو امتنع الوليّ من ردّ الفاضل أو كان فقيراً، ففي «القواعد»: الأقرب أنّ له المطالبة بدية الحرّة وإن لم يرض القاتل، إذ لا سبيل إلى طلّ الدم([٣]). وفيه: أنّ المتّجه العدم; بناءً على أنّ الأصل فيها القود، والدية إنّما تثبت صلحاً موقوفاً على التراضي، فمع عدم رضى القاتل تقف مطالبته بالقصاص على بذل الوليّ الزائد، وامتناعه عن ذلك لا يوجب الدية، بل وكذا فقره، بل أقصاه التأخير إلى وقت الميسرة، وليس مثل ذلك طـلاًّ، كما هو واضح»([٤]).
وفيه: أنّ ما أورده على «القواعد» تامّ، لكنّ إلحاق الفقر بالامتناع محلّ إشكال، بل منع; لأنّه لايبعد القول بانصراف أخبار الردّ إلى القادر من الأولياء، فإنّه القابل للتكليف بذلك، والمتعارف في السؤال والجواب، وعليه فلابدّ للوليّ من القصاص قضاءً للأصل في القتل.
[١] ـ الذكرى الألفية للشيخ الطوسي : ٧٩٢ ـ ٧٩٨ .
[٢] ـ الحدائق الناضرة ٩ : ٣٦٨ .
[٣] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٥٩٤ .
[٤] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٨٢ .