فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٤
ويدلّ عليه آية السلطنة: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً)([١])، وصحيحة أبيولاّد([٢])، ومرسلة جميل([٣])، من أدلّة الجواز لصورة العفو مع عدم مجانيّته، ودلالتهما على جواز الاستيفاء في هذه الصورة واضحة كالدلالة في تلك الصورة فغير محتاجة إلى البيان، لكنّ الأخبار المستفيضة التي تبلغ عددها الخمسة تدلّ على سقوط حقّ القصاص عن البقيّة في هذه الصورة:
أحدها: صحيح عبدالرحمن بن الحجاج ـ في حديث ـ قال: قلت لأبيعبدالله٧: رجلان قتلا رجلاً عمداً وله وليان فعفا أحد الوليين، قا ل: فقال: «إذا عفا بعض الأولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصّة من عفا، وأَدّيا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا»([٤]).
ثانيها: صحيح زرارة، عن أبيجعفر٧ في رجلين قتلا رجلاً عمداً وله وليان فعفا أحد الوليين، فقال: «إذا عفا عنهما بعض الأولياء درئ عنهما القتل، وطرح عنهما من الدية بقدر حصّة من عفا، وأدّيا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف»، وقال: «عفو كلّ ذي سهم جائز»([٥]).
ثالثها: خبر إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه٨: «أنّ عليّاً٧ كان يقول: من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز وسقط الدم وتصير دية، ويرفع عنه حصّة الذي عفا»([٦]).
[١] ـ الإسراء (١٧) : ٣٣ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١١٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٥٢، الحديث١.
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١١٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٥٢، الحديث٢.
[٤] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١١٥، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٥٤، الحديث١.
[٥] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١١٦، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٥٤، الحديث٣.
[٦] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١١٦، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٥٤، الحديث٤.