فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٨
فالحاصل، أنّ الإقرار والبيّنة ليستا بحجّة في هذه الصورة من رأس، كالصورتين السابقتين; لما بينهما مع علمه من المخالفة. نعم في صورة احتمال الوليّ الشركة هما حجّة بالقوّة; لتمامية شرائط الحجيّة فيهما، لكنّها غير فعليّة; للتعارض، بل الظاهر كون هذه الصورة مشمولة للرواية والفتاوى، حيث إنّ الاحتمال غير رافع للجهل ولا مضرّ بالحجيّة، فهذه الصورة كصورة علم الوليّ بعدم الشركة التي هي المتيقّن من النصّ، والفتاوى مشمولة لهما أيضاً.
(١١) ما في المتن تامٌّ وموافق لما في «نكت النهاية» فيكون تابعاً له، كأبيالعباس([١]) والمقداد([٢]) والفاضل الأصبهاني([٣]).
في «نكت النهاية» بعد ذكر المسألة السابقة: «هذا كلّه بتقدير أن يقول
الثالث: القسامة(١٢)
والبحث فيها في مقاصد:
الورثـة: لانعلم القاتل، أمّـا لو ادّعـوا على أحـدهمـا سقط الآخـر»([٤]).
والوجه في ذلك أنّه مع فرض كون الدعوى على المقرّ لا عبرة بالبيّنة بعد توافق مَن له الحقّ وعليه على خلافها، كما لا عبرة بالإقرار بعد دعوى المدّعي على غيره، وقيام البيّنة له بذلك، وعلمه بكذب المقرّ، أمّا إذا لم يكن دعوى من المدّعي، ولا طريق له إلاّ البيّنة والإقرار فالحكم ما عرفت.
(١٢) وقبل البحث فيها ينبغي تقديم اُمور:
[١] ـ المهذّب البارع ٥ : ٢٠٧ .
[٢] ـ التنقيح الرائع ٤ : ٤٣٥ و ٤٣٧ .
[٣] ـ كشف اللثام ٢ : ٤٦٠ .
[٤] ـ النهاية ونكتها ٣ : ٣٧٧ .