فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٩
أمّا الثاني، الذي استدلّ به «الجواهر»([١])، ففيه ما لا يخفى; لأنّ الإطلاق في مقام بيان سببيّة السبّ للقتل، كالرجم والارتداد وأمثالهما دون كيفيّة الإجراء وشرائطه.
وأمّا الثالث، أي النصوص الخاصّة الثلاثة من صحيح هشام بن سالم عن أبيعبدالله٧ أنّه سُئِل عمّن شتم رسول الله٦، فقال٧: «يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام»([٢]).
وموثّق عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر٨، ففيه: فقال أبوعبدالله٨: «أخبرني أبيأنّ رسول الله٦ قال: الناس في اُسوة سواء، من سمع أحد يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال منّي»([٣]).
وصحيح محمّد بن مسلم، ففيه: قال محمّد بن مسلم: فقلت لأبيجعفر٧: أرأيت لو أنّ رجلاً الآن سبّ النبي٦ أيقتل؟ قال: «إن لم تخف على نفسك فاقتله»([٤]).
ففيه: أمّا صحيح هشام، ففيه احتمال كون القضيّة شخصيّة، وكون السؤال عن واقعة خارجيّة لا عن أمر كلّي فقهيّ، حتّى يتمّ الاستدلال به حيث إنّه نقل عنه٧ بكونه مسؤولاً عمّن شتم وهو هشام، فالراوي ليس بسائل بل هو ناقل عن كونه٧ نائباً للفاعل عن الفعل المبنيّ للمجهول عن مادّة السؤال، فلعلّه٧كان عالماً بمن سئل عن شتمه،
[١] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ١٩١ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٣٧ ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد، الباب٧، الحديث١.
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٨: ٢١٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب٢٥، الحديث٢.
[٤] ـ وسائل الشيعة ٢٨: ٢١٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب٢٥، الحديث٣.