فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٢
وفيها: أوّلاً: أنّ الظاهر من تلك الأخبار، اختصاص الزائد عن الثلث بالأعضاء، بل كالنصّ في الاختصاص كما لا يخفى على المراجع.
وثانياً: أنّه على تسليم الظهور والدلالة فالإطلاق منصرف من النفس، فإنّ العناية في تلك الأخبار إلى الأعضاء.
وثالثاً: وهو العمدة، أنّ تلك الأخبار في موردها وهو دية الأعضاء غير حجّة كما سنبيّنه فضلاً عن غير موردها وهو دية النفس.
وأمّا الآية وهو الوجه الأوّل منها، فقد عرفت أنّها في مقام بيان نفي التفاوت ومنع قتل غير القاتل وأنّه لابدّ من قتل القاتل لاغيره وإن اختلفا في الشخصيّة الاجتماعية والوجاهة الاعتباريّة، قضاءً لتحقّق المقابلة بالمثل، وتساوي القاتل عموماً مع المقتول عموماً.
وأمّا الإجماع وهو الوجه الرابع، فعدم صحّة الاستدلال به في مثل هذه المسألة الاجتهاديّة ممّا لايخفى.
هذا، مع ما في «مجمع الفائدة والبرهان» من التعبير بقوله: «كأنّه إجماع»([١]) وهذا مشعر بضعف تحقّق الإجماع في نظره(قدس سره)، هذا مع ما للشيخ الأعظم ممّا ذكره في «الفرائد»([٢]) في آخر البحث عن حجيّة الإجماع المنقول بعد نقله عبارة «كشف القناع»([٣])، ممّا يرجع محصّله إلى عدم حجيّة الإجماع فراجعه وإن لم يفِ به في الفقه.
[١] ـ مجمع الفائدة والبرهان ١٤ : ٣١٣ .
[٢] ـ فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤ : ٢٢٤ ـ ٢٢٥ .
[٣] ـ كشف القناع : ٤٠٠ .