فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٠
ولو قتله أحدهما بعد القرعـة فالقصاص عليه إن لم تخرجـه القرعـة، وكـذا لو قتلاه بعدها فالقصاص على مَن لم تخرجه منها، لثبوت الإلحاق بها شرعاً.
ومن المعلوم أنّهما مع الاشتراك في القتل إذا اقتصّ عـن أحدهما ردّ الأرش عليه نصف الدية، ولو ادّعياه ثمّ رجع أحدهما وقتلاه بعد الرجوع أو قبله توجّه القصاص على الراجـع بعد ما يفضل عن جنايته أخـذاً بإقـراره، وعلى الآخـر الذي هو الأب شرعاً نصف الدية دون القصاص، ولو رجعا اقتصّ منهما ـإن أراده الوارث ـ بعد ردّ دية نفس عليهما، وعلى كلٍّ منهما إذا اشتركا في قتله ـ على كلّ تقدير ـ كفّارة القتل; لثبوتها في قتل الولد وغيره، ولـو قتله الراجع خاصّـة قتل به ولا ردّ، ولو قتله الآخر فعليه الدية دون القود، وعلى القاتل مع عدم القصاص التعزير وإن كان العدم للجهل بالشرطيّة فضلاً عمّا لو ثبتت الشرطيّـة والاُبـوة، فإنّ التعزيـر لارتكاب مطلق الحـرام، إلاّ أن يثبت معه الجـزاء من القصاص أو الحدّ.
(مسألة ٥): لو قتل رجل زوجته يثبت القصاص عليه لولدها منه على الأصحّ. وقيل: لايملك أن يقتصّ من والده، وهو غير وجيه(٤٢).
هل يثبت القصاص للولد بقتل زوج زوجته أم لا؟
(٤٢) لو قتل الرجل زوجته هل يثبت القصاص عليه لولدها منه; اقتصاراً في المنع على مورد النصّ، كما احتمله المحقّق في «الشرائع»([١])، أم لا، كما هو المشهور، بل قطع بذلك الشيخ في «المبسوط»([٢]) والعلاّمة في كتبه([٣])؟ لعموم أدلّة حقوق الأبوين، ومثل:
[١] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٨٩ .
[٢] ـ المبسوط ٧ : ١٠ .
[٣] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٦٠٨ .