فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٠
من عدم القصاص وأنّ على الجاني الدية; لكونه موجباً للزيادة، ومن قطع الأصابع التي قطعها لكونه قصاصاً في الأصابع بلا زيادة ويؤخذ منه حكومة الكفّ، وجوه، أقواها الأوّل.
وما في الثاني من لزوم الزيادة ففيه: أنّ السبب لها الجاني بنفسه، وهو المقصّر في القصاص كذلك، وبذلك يظهر ما في الثالث، والظاهر كون نظر المتن إلى المسألة الثمانية عشر من مسائل الباب، ونفى البعد فيها عن القصاص مع الدية، فكان عليه اختيار ذلك في هذه المسألة.
الثاني: لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه; بحيث قطعت ثمّ اندملت، ثبت القصاص فيهما، فتقطع كفّه من المفصل، ولو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص، ولو قطع معها بعض الذراع اقتصّ من مفصل الكوع، وفي الزائد يحتمل الحكومة ويحتمل الحساب بالمسافة، ولو قطعها من المرفق فالقصاص وفي الزيادة ما مرّ، وحكم الرجل حكم اليد، ففي القطع من المفصل قصاص، وفي الزيادة ما مرّ(٢٤).
سراية قطع الإصبع إلى الكفّ
(٢٤) ثبوت القصاص فيهما في فرض سراية قطع الإصبع إلى كفّه بحيث قطعت واندملت، ممّا لاخلاف فيه معتدّ به; لعموم الأدلّة بعد كون السراية من فعله، بل عن «المبسوط»: «والذي يقتضية مذهبنا»([١])، لكن عنه في موضع آخر، أنّه أثبت في السراية الدية دون القصاص، وهو واضح الفساد، وأوضح منه فساداً ماعن أبيحنيفة من أنّه: «لا قصاص عليه أصلاً»([٢]).
وأمّا قطع اليد من مفصل الكوع أو من المرفق قصاصاً فوجهه عموم أدلّة القصاص.
[١] ـ المبسوط ٧ : ٨٠ .
[٢] ـ الخلاف ٥ : ١٩٥ ، مسألة ٦٣ .