فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٥
ففي «المختلف»: «والمعتمد: ما قاله الشيخ في «النهاية» وهو قول ابن الجنيد، لنا: قوله٧: (لايبطل دم امرء مسلم)([١]) وعموم قوله تعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً)([٢]).
وما رواه أحمد بن محمّد بن أبينصر عن ]أبيجعفر٧[ في رجل قتل رجلاً عمداً ثمّ فرّ فلم يقدر عليه حتّى مات، قال: (إن كان له مال اُخذ منه، وإلاّ اُخذ من الأقرب فالأقرب)([٣]).
وعن أبيبصير، عن الصادق٧، قال: سألته عن رجل قتل رجلاً متعمّداً ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه، قال: (إن كان له مال اُخذت الدية من ماله، وإلاّ فمن الأقرب فالأقرب، فإنّه لا يبطل دم امرء مسلم)([٤]).
ولأنّه أخلّ بدفع الواجب عليه حتّى تعذّر، فكان عليه البدل، فإذا مات وجب أن تؤخذ من تركته»([٥]).
وفي هذه الوجوه غير الوجه الأوّل تأمّل وإشكال، أمّا رواية أحمد بن أبينصر البزنطي فمردّدة بين كونها صحيحة أو مرسلة كما مرّ، بل الظاهر أنّها مرسلة; لكونها منقولة عن أبيجعفر٧ على الإطلاق المنصرف إلى الباقر٧، وليس لابن نصر رواية عنه بلا واسطة فإنّه من أصحاب الرضا٧.
[١] ـ الفقيه ٤ : ٧٣ / ٢٢٣ .
[٢] ـ الإسراء (١٧) : ٣٣ .
[٣] ـ تهذيب الأحكام ١٠ : ١٧٠ / ٦٧٢ ، الاستبصار ٤ : ٢٦٢ / ٩٨٦ ، وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩٥ ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب ٤ ، الحديث ٣ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩٥ ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب ٤ ، الحديث ١ .
[٥] ـ مختلف الشيعة ٩ : ٢٩٨ .