فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٤
حقّ الدين، وباعتبار قوله٧ فيه أنّ أصحاب الدين هم الخصماء المناسب لتفريع عـدم جواز الهبة.
كما وقع التفريع كذلك في خبره الآخر أيضاً المروي في «التهذيب» و«الفقيه»، قال: سألت أباعبدالله٧ عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ فقال: «إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمن الدية للغرماء، وإلاّ فلا»([١]).
ومع هذه المحاذير ليس بحجّة في نفسه، فضلاً عن كونه موجباً للخروج عن عموم الأدلّة وإطلاقها، كما اعترف المحقّق بذلك في «النكت»([٢]) بعد بيانه الضعف في السند والموافقة للعامّة فقط، فكيف بما ذكرناه من الزيادة عليهما بالاختلال في المتن؟!
هذا مع معارضته مع ذلك الخبر المروي في «التهذيب» و«الفقيـه» في مـورد هبة القاتل، بل وخبره الثالث المروي عن «الفقيه» أيضاً عن أبيالحسن موسى بن جعفر٨، قال: قلت له: جعلت فداك، رجـل قتل رجلاً متعمّداً أو خطأً وعليه دين ومال فأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل؟ فقال: «إن وهبوا دمه ضمنوا الـدين» قلت: فإن هم أرادو قتله؟ فقال: «إن قتل عمـداً قتل قاتله وأدّى عنه الإمام الدين من سهم الغارمين»، قلت: فإنّه قتل عمداً وصالح أولياؤه قاتله على الدية، فعلى من الدين؟ على أوليائه من الدية؟ أو على إمام المسلمين؟ فقال: «بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياؤه، فإنّه أحقّ بديته مـنغيره»([٣]).
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٣ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٥٩ ، الحديث ١ ، تهذيب الأحكام ١٠ : ١٨٠ / ٧٠٣ ، والفقيه ٤ : ١١٩ / ٤١١ .
[٢] ـ النهاية ونكتها ٢ : ٢٩ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٣ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٥٩ ، الحديث ٢ ، الفقيه ٤ : ٨٣ / ٢٦٤ .