فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٦
و«القوم» ظاهر في التعدّد، بل ويدلّ عليه ثالثة إطلاقات أخبار القسامة.
هـذا كلّه مـع أنّ الحـقّ في إقامة الدعـوى لعلّه للمقتول وتنقل منـه إلى الوارث، فهو واحد.
وأمّا الكفاية فيما كان المدّعى عليه أكثر من واحد ففيها خلاف وإشكال:
ففي «المبسوط»([١]) وغيره ومـن تأخّـر عنه عدم الكفاية، وأنّ على كلّ واحـد خمسين يميناً.
وفي «الخلاف» الاكتفاء بخمسين منهم أجمع مدّعياً عليها الإجماع، ففيه:
«مسألة ١٣: إذا كان المدّعي واحـداً فعليه خمسون يميناً بلا خلاف، وكـذلك المدّعى عليه إن كان واحداً فعليه خمسون يميناً، وإن كان المدّعون جماعة فعليهم خمسون يميناً عندنا، ولا يلزم كلّ واحد خمسون يميناً، وكذلك فـي المدّعى عليه إن كان واحـداً لزمته خمسون يميناً وإن كانوا جماعـة لميلزمهم أكثر من خمسين يميناً.
وللشافعي فيه قولان في الموضعين:
أحدهما: مثل ما قلناه في الموضعين.
والثاني: يلزم كلّ واحد خمسون يميناً في الموضعين، إلاّ أنّه قال: أصحّهما أنّ في جنبة المدّعي خمسين يميناً بالحصص من الدية، للذكر مثل حظّ الانثيين، فإن ينقص في واحد كمل يميناً تامّة، وأصحّهما في جنبة المدّعى عليه أن يلزم كلّ واحد خمسون يميناً.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضاً: الأصل براءة الذمّة، وما قلناه مجمع على لزومه، وما قالوه ليس عليه دليل»([٢]).
[١] ـ المبسوط ٧ : ٢٢٢ .
[٢] ـ الخلاف : ٣١٤ ، مسألة ١٣ .