فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٥
أمّا الاقتصار، فلا وجه له بعد وجود المعتبر من النصوص المستدلّ به للثاني، كما يأتي، فإنّ الاقتصار على المتيقّن تامّ مع عدم الحجّة على خلافه وعلى الزائد عليه.
وأمّا الإطلاق، فالمنصرف مـن مثله مـن المقابلة بين العمد والخطأ هـو القتل دون غيره مـن الأعضاء، فإنّهما المذكـوران في كتاب الله والمتعارف فـي التعبير كذلك.
وأمّـا الإجماع، ففيـه احتمال أنّ الثبوت بالخمسين متيقّن لا متعيّن بل لعلّـه الظاهـر، وإلاّ كـان إجماعه بيّن الخطأ، ضرورة كـون المشهور بين مـن تقدّم عليه خلافه.
نعم، ربّما كان ذلك مشهوراً بعده مع أنّه غير محقّق أيضاً; لأنّـه خيرة الفاضل في بعض كتبه([١])، والشهيدين([٢])، والمقداد([٣]). وعلى تقديره فهو معارض بالشهرة القديمـة المحقّقة التي لا يقدح فيها خـروج المفيد وسلاّر، وربّما كان العـذر لابن إدريس عـدم عمله بأخبار الآحاد وإن صحّت، أمّا غيره فلا عـذر له إلاّ ظنّ ضعيف.
وأمّا الثاني (وهو كفاية ستة أيمان في الأعضاء فيما فيه ديـة النفس وبحسابه من الستّ فيما فيه دون الدية) فهو خيرة الشيخ([٤]) وأتباعـه، وعـن ظاهـر «خلافه»([٥]) و«مبسوطه»([٦]): الإجماع عليه، بل في «الغنية»([٧]): الإجماع عليه صريحاً.
[١] ـ تحرير الأحكام ٥ : ٤٨٣ .
[٢] ـ غاية المراد ٤ : ٤٣١ .
[٣] ـ التنقيح الرائع ٤ : ٤٤٣ .
[٤] ـ النهاية : ٧٤١ .
[٥] ـ الخلاف ٥ : ٣١٣ .
[٦] ـ المبسوط ٧ : ٢٢٣ .
[٧] ـ غنية النزوع ١ : ٤٤١ .