فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٢
وفي «الخلاف»: عليه إجماع الفرقة وأخبارهم حيث قال: «إذا قطع اُذن غيره قطعت اُذنه، فإن أخذ الجاني اُذنه فألصقها فالتصقت، كان للمجنيّ عليه أن يطالب بقطعها وإبانتها إلى أن قال: «دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم»([١]).
والحجّة على ذلك عموم العلّة في رواية إسحاق بن عمّار، عن جعفر عن أبيه٨: «أنّ رجلاً قطع من بعض اُذن رجل شيئاً، فرفع ذلك إلى علي٧فأقاده، فأخذ الآخر ما قطع من اُذنه فردّه على اُذنه بدمه فالتحمت وبرئت، فعاد الآخر إلى علي٧ فاستقاده فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت، وقال٧: إنّما يكون القصاص من أجل الشين»([٢]). بل وظهور الحكم، فإنّ من الواضح بنظر العرف إلغاء الخصوصيّة لبعض الاُذن، فلا فرق بين الكلّ والبعض.
وما في المتن من ضعف الرواية، فمضافاً إلى انجباره بعمل الأصحاب، كما يشهد عليه إجماع «الخلاف»، فتأمّل، أنّه ليس في السند ما يوجب الضعف إلاّ غياث بن كلوب الذي ادّعى الشيخ في «العدّة»([٣]) عمل الطائفة بأخباره، وهو كاف في اعتبار حديثه.
وأمّا غيره ممّن كان في السند، فالذين قبله عدول، والذين بعده مشتركون بين الثقة والموثّق، فإنّ إسحاق بن عمّار الصيرفي ثقة والساباطي موثّق.
(مسألة ٢٠): لو قطع اُذنه فأزال سمعه فهما جنايتان(١٣)، ولو قطع اُذناً مستحشفة شلاّء ففي القصاص إشكال، بل لايبعد ثبوت ثلث الدية(١٤).
(١٣) قطع الاُذن وإزالة السمع هما جنايتان; لأنّ منفعة السمع في الدماغ لا في الاُذن ليتبعها.
[١] ـ الخلاف ٥ : ٢٠١ ، مسألة ٧٢ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٨٥ ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب ٢٣ ، الحديث ١ .
[٣] ـ العدّة في اُصول الفقه ١ : ١٥٠ .