فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٤
ما فيه من الفرق بين علم الحاكم ووليّ الدم وجهه لابيّن في كلامه ولا معلوم بل خلافه معلوم، فإنّ الظاهر أو المقطوع عدم الفرق فيهما، فإنّ البيّنة والإقرار كما يكونان حجّة للحاكم فكذلك للوليّ لإطلاق أدلّتهما.
(مسألة ٤): يرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة، فإنّهما لايستحقّان قصاصاً. ومنهم من قال: لايرث القصاص الإخوة والأخوات من الاُمّ ومن يتقرّب بها. وقيل: ليس للنساء قود ولا عفو وإن تقرّبن بالأب، والأوّل أشبه(٦).
إرث القصاص
(٦) الوارث للقصاص هو الوارث للمال; لعموم أدلّة الارث من آية اُولي الأرحام وغيرها، وإطلاق قوله تعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً)([١]) وسائر نصوص القصاص ممّا هي نحوه.
وهذا في الجملة لاكلام ولا إشكال ولا خلاف فيه بل عليه الإجماع، وإنّما الإشكال في استثناء الزوج والزوجة من ذلك وإن كانت إجماعيّة، وهو مع الخلاف في استثناء الإخوة والأخوات والمتقرّب بهما من الاُمّ والنساء مطلقاً وإن تقرّبن بالأب. فالبحث في موارد ثلاثة:
إرث الزوج والزوجة في القصاص
أحدها: الزوج والزوجة، وفي «الجواهر»: «فإنّهما لا يستحقّان قصاصاً إجماعاً بقسميه»([٢]). وفي «اللثام»: «اتّفاقاً»([٣]).
ويظهر من تعليقات صاحب «مفتاح الكرامة» على «اللثام»: كون نقل الاتّفاق مستفيضاً نقله في «الخلاف» وما تأخّر عنه([٤]).
[١] ـ الإسراء (١٧) : ٣٣ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٢٨٣ .
[٣] ـ كشف اللثام ٢ : ٤٦٥ / السطر ٥ ـ ٦ .
[٤] ـ مفتاح الكرامة ، تعليقات على باب القصاص ١٠ : ٨٥ .