فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٣
إلى الاحتمالات الناشئة عن غير الكتاب والسنّة وكلمات المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين، وأنّى ذلك مع ما استشكل لأبان ممّا كان مستنداً إلى الفهم العرفي من الدليل المسمّى مثله بالفحوى وتنقيح المناط، فتدبّر جيّداً.
خامسها: أنّ المناسب مع سيرة الأئمّة: وما في الكتاب والسنّة، إقناع السائل بالجواب عنه بما يجعل الثقيل والصعب التعبّدي عنده خفيفاً وسهلاً له، لا الجواب بتعبّد آخر.
فانظر الكتاب من آيات الصوم والصلاة والحجّ والزكاة، وغيرها ممّا فيه الجهات المقربّة الموجبة لإقناع المسلمين بل الناس جميعاً، مع أنّها من العبادات الخالصة التوقيفيّة، فكيف بمثل الباب من أبواب الضمانات والقواعد العقلائيّة؟!
ثمّ إنّ إحراز بناء العقلاء على العمل بمثل هذه الصحيحة ـ مع مالها من المحاذير الخمسة في متنها الموجبة للظنّ بل الاطمينان والعلم العادي بوجود الخلل فيه ـ إن لم يكن محالاً عادياً، فلا أقلّ من كونه دون خرط القتاد، فالاعتماد عليها، لاسيّما في إثبات مثل ما فيه من الحكم التعبّدي المخالف للقواعد العقلائيّة والشرعيّة بل للعقل، مشكل بل ممنوع.
(مسألة ٤): يشترط في المقام ـزائداً على ما تقدّمـ التساوي في السلامة من الشلل ونحوه ـعلى ما يجيءـ أو كون المقتصّ منه أخفض، والتساوي في الأصالة والزيادة، وكذا في المحلّ على ما يأتي الكلام فيه، فلا تقطع اليد الصحيحة ـمثلاـ بالشلاّء ولو بذلها الجاني، وتقطع الشلاّء بالصحيحة. نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية ـبل خيف منهاـ يعدل إلى الدية(٥).
ولنختم البحث عنها بما ذكره المقدّس الأردبيلي في «المجمع» بالنسبة إلى أصل المسألة فإنّه حسن ختام، حيث قال: «وبالجملة، الحكم مخالف للقواعد كما عرفته،