فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٤
وبالجملة: الحكم بلزوم الردّ مع الفقر على تمامية أصله على خلاف الأصل، فإنّ الأصل القصاص، والنفس بالنفس، فلابدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن وهو الوليّ القادر على الردّ، والأمر في المسألة على المختار من عدم تماميّة أصل الردّ واضح، ولا تصل النوبة إلى مثل هذه الفروع.
(مسألة ٢): يقتصّ للرجل من المرأة في الأطراف(٣)، وكذا يقتصّ للمرأة من الرجل فيها من غير ردّ، وتتساوى ديتهما في الأطراف ما لميبلغ جراحة المرأة ثلث دية الحرّ، فإذا بلغته ترجع إلى النصف من الرجل فيهما، فحينئذ لايقتصّ من الرجل لها إلاّ مع ردّ التفاوت(٤).
(٣) بلا خلاف ولا إشكال، بل عليه الإجماع وعمومات القصاص والاعتداء بالمثل.
وفي «الجواهر»: «أمّا الأطراف فلا خلاف ولا إشكال في أنّه يقتصّ للرجل منها من دون رجوع له زائد عن الجرح»([١]).
(٤) مـا فـي المتن شبيه بما في «الشرائع»([٢])، وفـي «الجواهـر» فـي ذيله: «على حسب ما سمعته في النفس، للنصوص المستفيضة المعتضدة بعملالأصحـاب مـن غير خـلاف محقّق أجـده فيه، بل عـن «الخلاف»([٣]) الإجماع عليه»([٤]).
والاستدلال بأخبار المسألة المنقولة في «الوسائل» في الباب الأربع والأربعين من أبواب ديات الأعضاء([٥])، وفي الباب الأوّل من أبواب قصاص الطرف([٦])، كالاستدلال بها في النفس ـ أي في قتل الرجل بالمرأة ردّ نصف الدية إلى أهل الرجل ـ غير تامٍّ من جهات:
[١] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٨٥ .
[٢] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٨٠ .
[٣] ـ الخلاف ٥ : ١٥٥ ، مسألة .
[٤] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٨٦ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٥٢ ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب ٤٤ .
[٦] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٦٣ ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب ١ .