فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣١
هـذا مـع مـا في عبارة «الخـلاف» مـن التعبير بقولـه: «فلا ينبغي»([١]) ممّا ليس بظاهـر في الحرمـة، كما أنّ الظاهـر بل المقطوع منهم كون وجـوب الإذن وحرمـة التـرك تكليفـاً محضـاً; لاتّفـاقهم علـى عـدم الـديـة والقصـاص فـي الاقتصاص من دون الإذن.
الاستدلال على لزوم إذن الإمام
وكيف كان، فقد استدلّ للوجوب بوجوه:
أحدها: إجماع «الغنية»([٢]) و«الخلاف»([٣]).
وفي «الرياض»: «وعليه ـ أي التوقّف على إذن الحاكم ـ الفاضل في «القواعد»([٤])، ولعلّه الظاهر من «الغنية»، فإنّ فيها لايستفيد إلاّ سلطان الإسلام أو من يأذن له في ذلك، وهو وليّ من ليس له وليّ من أهله ـ إلى أن قال:ـ بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك كلّه، وظاهره دعوى الإجماع عليه كالشيخ في «الخلاف» فإن ثَمّ فهو الحجّة»([٥]).
قد عرفت أنّ معقد إجماع «الخلاف» على تسليمه هو الكراهة.
أمّا «الغنية»، فالظاهر أنّ كلامه المنقول غير مرتبط بمحلّ البحث، بل يكون مربوطاً بحدّ معتاد قتل الرقيق والعبيد وأهل الذمّة، وأنّه لايستفيده إلاّ سلطان الإسلام أو من يأذن له في ذلك.
وحرف الواو في قوله: «وهو وليّ» للاستئناف، ولبيان أنّ السلطان وليّ من لا وليّ له من أهله حيث قال بعده: «لكنّه يقتل بالعمد أو يأخذ دية الخطأ، ولا يجوز له العفو كغيره من الأولياء».
فلا ربط لهذه العبائر وهذه الأحكام كالسابقة بمحلّ البحث أصلاً، فراجع«الغنية»([٦]).
[١] ـ الخلاف ٥ : ٢٠٥ ، مسألة ٨٠ .
[٢] ـ غنية النزوع ١ : ٤٠٨ .
[٣] ـ الخلاف ٥ : ٢٠٥ ، مسألة ٨٠ .
[٤] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٦٢٢ .
[٥] ـ رياض المسائل ١٤ : ١٣٥ .
[٦] ـ غنية النزوع ١ : ٤٠٧ .