فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢
وفي جميع التقادير دم الجاني هدر(٢٠)، ولو عثر فوقع على غيره فمات فلا شيء عليه لا ديةً ولا قوداً(٢١)، وكذا لا شيء على الذي وقع عليه(٢٢).
(٢٠) لكونه قاتلاً لنفسه.
(٢١) لعدم القصد إلى الفعل فضلاً عن القتل، فلا نسبة للقتل إليه أصلاً.
ولصحيح عبيد بن زرارة قال: سألت أباعبدالله٧ عن رجل وقع على رجل فقتله، فقال: «ليس عليه شيء»([١]).
وصحيح ابن مسلم عن أحدهما٨: قال: في الرجل يسقط على الرجل فيقتله، فقال: «لا شيء عليه»، وقال: «من قتله القصاص فلا دية له»([٢]).
وخبر عبيد بن زرارة قال: سألت أباعبدالله٧ عن الرجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما، قال: «ليس على الأعلى شيء ولا على الأسفل شيء»([٣]).
(٢٢) للواقع إذا مات; لعدم إرتباط قتله به أصلاً، فإنّ الوقوع أمر صادر من الواقع، والذي وقع عليه ليس بأزيد من المحلّ.
هذا في العثر من دون اختيار، وأمّا العثر معه، مثل من يعلم أنّ في سيره وفعله غير اللازم الذي له مندوحة يعثر غالباً، والغالب في أمثال ذلك العثر القتل، فإن عثر كذلك ومات المعثور عليه فالقصاص غير بعيد; لأنّه مقتول ظلماً، والنفس بالنفس.
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٥٦ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٠ ، الحديث١.
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٥٦ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٠ ، الحديث٢.
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٥٧ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٠ ، الحديث٣.