فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣
وقد ظهر ممّا ذكرناه وجوه المسائل التي ذكرها الاُستاذ ـ سلام الله عليه ـ في كتاب الديات من «التحرير» تفصيلاً لما وعده في المقام، وتلك المسائل ثمانية من المسألة الاُولى إلى الثامنة من مسائل القول في أقسام القتل، فراجعها.
ولزيادة التوضيح في شبه العمد والخطأ ننقل عبارة «القواعد» والفاضل الأصبهاني في شرحه:
«وأمّا شبيه العمد فهو أن يكون عامداً في فعله مخطئاً في قصده; لأنّه لم يقصد القتل ولكن أفضى إليه فعله، مثل أن يضرب للتأديب أو يمازح به أو يعالجه الطبيب فيموت، أو يقصد ضربه بما لا يقتل غالباً بقصد العدوان فيموت.
وأمّا الخطأ المحض الذي ورد في الأخبار أنّه الخطأ الذي لا شبهة فيه، بأن يكون مخطئاً في فعله وقصده جميعاً، وهو أن يفعل فعلاً لا يريد به إصابة المقتول فضلاً عن إرادة قتله فيصيبه، مثل أن يقصد صيداً أو هدفاً أو عدوّاً أو غيره فيصيبه، سواء كان بآلة قتّالة غالباً أو لا، أو أن لا يقصد الفعل أصلاً كمن يزلق رجله فيسقط على غيره فيقتله أو ينقلب في النوم على طفل فيقتله»([١]).
[١] ـ كشف اللثام ٢ : ٤٤٠ / السطر ٧ ـ ١٠ .