فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٤
وما فـي المتن مـن كفايـة الخمسين للغائب الأزيد مـن الواحـد وادّعائهم الجميع، فالظاهـر لكونهم كالحاضرين من أوّل الأمـر وقصور بعض الأولياء كغيبتـه فـي جريان الاحتمالات، حيث إنّ القصور مـن جهـات اُخـرى كـالقصور في الغيبة في عدم القدرة على القسامة والحلف، فإنّ حلف الصغير والمجنون كعدمه.
(مسألة ٥): لو كذّب أحـد الوليّين صاحبـه لميقدح في اللوث فيما إذا كانت أمارات على القتل. نعم لايبعد القدح إذا كان اللوث بشاهد واحد مثلاً. والمقامات مختلفة(٦).
(مسألة ٦): لو مات الوليّ قبل إقامة القسامة أو قبل حلفه، قام وارثه مقامه في الدعوى، فعليه إذا أراد إثبات حقّه القسامة، ومع فقدها خمسون أو خمس وعشرون يميناً. وإن مات الوليّ في أثناء الأيمان فالظاهر لزوم استئناف الأيمان. ولو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقّه من غير يمين(٧).
(٦) القدح وعدم القدح تابع للمقامات، والمقامات مختلفة فإنّه ليس للوث ضابطة معيّنة غير مختلفة بحسب المقامات بل لا يمكن فيه تلك الضابطة، حيث إنّ المعيار في اللوث إمّا هو الظنّ أو الظنّ الغالب القريب للعلم والاطمئنان، فلابدّ فيه إلاّ من الاختلاف في حصوله باختلاف المقامات والأمارات.
(٧) قيام الوارث مقام الوليّ في الدعوى إنّما يكون من جهة إرثه الحقّ، أي حقّ الدعوى الذي كان لمورّثه، «ما ترك الميّت من حقّ أو مال فلوارثه»([١]) وبعد ما صار محقّاً في الدعوى وصار مدّعياً للقتل فتشمله أدلّة القسامة بإطلاقها كشمول أدلّة البيّنة وسائر أحكام الدعاوي له أيضاً.
[١] ـ صحيح البخاري ٣ : ٥٨ ـ ٦٠ ، مسند أحمد (مسند الشاميين) ، الحديث ١٦٥٧١ . مع اختلاف في ألفاظ الحديث ، أ مّا نصّ الحديث فلم أجده في كتب العامّة والخاصّة .