فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥١
ثمّ إن لم يكن على مذهب الخلاف للمقتصّ منه مال، فإن كان القصاص على النفس استدان الإمام على بيت المال; لعدم إمكان الاستدانة عليه، كما هو واضح، وإن كان القصاص على الطرف استدان على الجاني.
وأمّا على مذهب «المبسوط» الذي قوّيناه استدان على المستوفي مطلقاً; لإمكان الاستدانة عليه ولو في قصاص النفس.
هذا كلّه مع تمكّن المجني عليه أو المستوفي من الأداء لكن مع التعسّر، وأمّا عدم الإمكان لهما فالاستدانة على بيت المال.
وممّا ذكرناه يظهر ما في المتن من الخلط وعدم التماميّة، فتدبّر جيّداً.
عدم الضمان في قصاص الطرف مع السراية
(١٦) عدم ضمان المقتصّ في الطرف السراية ولو إلى النفس مع عدم التعدّي، ممّا لاخلاف ولا إشكال فيه، وذلك لوجوه أربعة:
أحدها: الأصل.
ثانيها:لأنّهأثرفعلالمقتصّالجائزالمستحقّلهوالمأذونفيه،فلاضمانعليه.
ثالثها: لأنّ السبب ـ أي المقتصّ به العامد في الجناية على الطرف ـ أقوى من المقتصّ المباشر، فإنّـه المقدّم على استحقاقه القصاص، وتضعف المباشرة بعدم العصيان.
رابعها: النصوص التي يمكن دعـوى تواترهـا أو القطع بمضمونها على مـا في الجواهر([١]):
منها: صحيح الحلبي، عن أبيعبدالله٧ قال: «أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له»([٢]).
[١] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٣٠١ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٦٥ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٤ ، الحديث٩.