فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١
وعليه دية الفصد(١٦)، ولو لميكن قادراً فإن علم الجاني ذلك فعليه القود، ولو لميعلم فإن فصده بقصد القتل ولو رجاءً فمات فعليه القود ظاهراً، وإن لميقصده بل فصده برجاء شدّه فليس عليه القود، وعليه دية شبه العمد.
(مسألة ١٣): لو ألقى نفسه من علوّ على إنسان عمداً، فإن كان ذلك ممّا يقتل به غالباً; ولو لضعف الملقى عليه ـلكبر أو صغر أو مرضـ فعليه القود(١٧)، وإلاّ فإن قصد القتل به ولو رجاءً فكذلك هو عمد عليه القود(١٨)، وإن لميقصد فهو شبه عمد(١٩)،
المداواة، فإنّ سبب الموت لم يكن نفس الجرح، بل السراية الحادثة القابلة للدفع بالمداواة، كما هو كذلك في النزف والفصد، فتدبّر جيّداً.
وفي الثاني، فحكمه حكم الطبيب إن كان حاذقاً في فصده، فمع التقصير ضامن دون عدمه، بل مع تقصيره بترك الشدّ مع لزوم الشدّ عليه يكون حكمه حكم العدوان في إيجابه القصاص; لما ذكر من الآلية، كما أنّه على القول بضمان الطبيب مطلقاً هو ضامن أيضاً مطلقاً ولو مع عدم التقصير.
هذا كلّه فيما لم يكن الفصد بأمر الطبيب وإلاّ فهو المحكوم بالضمان أو القصاص دون الفصّاد; لأقوائيّة السبب عن المباشر.
(١٦) كما هو الأصل.
(١٧) لكون الفعل آلة للقتل، ومرّ كفاية الآلية له في القود.
(١٨) ووجهه واضح، فإنّ العمد ومظلوميّة المقتول محقّق مع الرجاء، كتحقّقه مع الجزم واليقين.
(١٩) كما لايخفى.