فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٠
وفيه: ما لا يخفى من عدم الدليل على أنّه بخروجه عن الذمّة يلتحق بأهل الحرب وأنّه منهم أوّلاً، وعدم الدليل على الإلحاق في جميع الأحكام على تسليم أصل الإلحاق ثانياً.
نعم، الذمّي ـ مع الخروج ـ حربي أي غير ذمّي، لا أنّه محارب وأنّه من أهل الحرب، فتأمّل جيّداً.
(١٣) بلا خلاف ولا إشكال لصحيح ضريس، عن أبيجعفر٧: في نصراني قتل مسلماً فلمّا اُخذ أسلم قال: «اقتله به...»([١]).
(١٤) عدم قتله مبنيّ على شرطيّة التساوي في الدين وأنّه لا يقتل مسلم بكافر، وعلى شمول أدلّته لما كان القاتل مسلماً ولوحين القصاص فقط رغم كونه كافراً حال قتله، وأمّا بناءً على عدم الشرطيّة كما اخترناه أو بناءً على أنّ المانع الإسلام حين القتل والقصاص معاً فالقصاص هو الأوجه بل المتعيّن، وممّا ذكرنا يظهر حكم الدية أيضاً.
(مسألة ٧): يقتل ولد الرشدة بولد الزنية بعد وصفه الإسلام حين تميّزه ولو لميبلغ. وأمّا في حال صغره قبل التميّز أو بعده وقبل إسلامه، ففي قتله به وعدمه تأمّل وإشكال(١٥).
(١٥) ما في المسألة مبنيّ أيضاً على شرطيّة التساوي، وإلاّ فعلى المختار القصاص ظاهر.
وفي «الجواهر»: «ويقتل ولد الرشدة بولد الزنية بعد وصفه الإسلام، لتساويهما في الإسلام عندنا، نعم مَن حكم بكفره من الأصحاب وإن أظهر الإسلام لا يقتله به، بل قيل: لا يقتل به وهو صغير، لعدم إسلامه التبعي بعدم الأبوين لـه شرعـاً إلاّ أن يسبى بناءً على صحّـة سبي مثلـه، فيحكم حينئذ بإسلامه تبعاً للسابي، وكأنّه مبنيّ على اشتراط المساواة فـي الـدين في القصاص،
[١] ـ وسائل الشيعة: ٢٩، ١١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٤٩، الحديث١.