فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤
القتل من أعظم الكبائر
وعلى كلّ حال فقتل المؤمن ظلماً من أعظم الكبائر، قال الله تعالى: (وَمَـنْ يَقْتُل مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)([١]).
وقال كذلك: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَاءِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْس أوْ فَسَاد فِـي الاَْرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَـنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)([٢]).
وعن «عوالي اللآلي» رُوي أنّه٦ مَرّ بقتيل فقال: «من له؟» فلم يذكر له أحد، فغضب ثمّ قال: «والذي نفسي بيده، لو اشترك في قتله أهل السماوات والأرض، لأكبّهم الله في النار»([٣]).
وعنه٦ قال: «من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة، جاء يوم القيامة وهو آيس من رحمة الله»([٤]).
وعن الصادق٧ قال: «لا يدخل الجنّة سافك للدم، ولا شارب الخمر،
[١] ـ النساء (٤) : ٩٣ .
[٢] ـ المائدة (٥) : ٣٢ .
[٣]ـ مستدرك الوسائل ١٨ : ٢١١ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢ ، الحديث ٥ .
[٤] ـ مستدرك الوسائل ١٨ : ٢١١ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢ ، الحديث ٤ .