فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٦
ولا يخفى أنّ محض كون ظاهر الأصحاب ـ عداه ـ عدم العمل بها غيـر مضرّ بالقول به، للخبر، فلعلّهم لم يلتفتوا إلـى عموم العلّـة المؤيّـدة بإطلاق الآيـة، فتدبّر جيّداً.
(٨) القطع بالأوّل فالأوّل مستفاد من رواية حبيب، مضافاً إلى قاعدة ترتّب المسبّبات على ترتيب الأسباب.
وأمّا الدية للباقين أو في قطع فاقد اليدين والرجلين، فللضمان به شرعاً وعقلاً مع عدم القصاص، كما لايخفى.
(مسألة ٨): يعتبر في الشجاج التساوي بالمساحة طولاً وعرضاً، قالوا ولايعتبر عمقاً ونزولاً، بل يعتبر حصول اسم الشجّة، وفيه تأمّل وإشكال والوجـه التساوي مـع الإمكان، ولو زاد مـن غير عمـد فعليـه الأرش، ولو لميمكن إلاّ بالنقص لايبعد ثبوت الأرش في الزائد على تأمّل. هذا في الحارصـة والدامية والمتلاحمـة. وأمّا في السمحاق والموضحـة فالظاهـر عـدم اعتبار التساوي في العمق، فيقتصّ المهزول من السمين إلى تحقّق السمحاق والموضحة.
(مسألة ٩): لايثبت القصاص فيما فيه تغرير بنفس أو طرف، وكذا فيما لايمكن الاستيفاء بلا زيادة ونقيصة كالجائفة والمأمومة، ويثبت في كلّ جرح لا تغرير في أخذه بالنفس وبالطرف، وكانت السلامة معه غالبة، فيثبت في الحارصة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة، ولايثبت في الهاشمة ولا المنقّلة، ولا لكسر شيء من العظام. وفي رواية صحيحة إثبات القود في السنّ والذراع إذا كسرا عمداً، والعامل بها قليل(٩).