فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨
مسائله والسعي في نقضها وإبرامها على قدر الطاقة وصرفت فيه أوقاتاً كثيرة في أيام البحث وما بعدها من الأيام، وقد طال النظر في بعض مباحثه إلى ساعة وساعتين بعد النصف من الليالي بل قد طال النظر نادراً في بعض المسائل المهمّة كقصاص المسلم بالمؤتمن والرجل بالمرأة من دون الردّ وأمثالهما زائداً على ما صرفت فيها الوقت في بقية الأوقات; لاجالة النظر والمداقّة في الأدلّة والفحص عمّا قيل أو يمكن أن يقال إلى طلوع الفجر، والمنّة لله تعالى والتوفيق منه فإنّه لا مؤثر في الوجود إلاّ هو وأشكره على توفيقه في النظر إلى الفقه ودراسة أحكام الإسلام الذي هو الطريق الوحيد لسعادة الناس وأسال منه العفو عن قصور القلم والكلام فإنّه العفوّ الغفور الرحيم. وليعلم أنّ ما في الكتاب من السهو والخطأ فيرجع إليّ وما كان فيه من إصابة الحق والدقة في البحث فالعمدة فيه هو من بركة ما استفدناه من محضر سيدنا الاُستاذ وفي امتداد الجهود القيمة العلمية والمساعي الكبيرة الفقهية لكبار الفقهاء الماضين قدس الله اسرارهم وحشرنا الله معهم ومع مواليهم الأئمّة المعصومين، ونسأل الله تعالى أن يجعل بذل طاقتي في البحث وكمال جهدي في الكتاب أداءً لبعض حقوق سيدنا الاُستاذ من حقوقه الكثيرة عليّ وعلى الحوزات العلميّة في توسعة التعليم وازدياد التحقيق والتتبّع في العلوم المختلفة وقوّة الإبداع في المسائل الفقهية، لاسيّما شكراً لعناياته الخاصّة بي ومراحمه الكثيرة لي كاُستاذ شفيق ومعلّم رفيق وأب رحيم فسلام الله عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيّاً.
يوسف صانعي
قم المقدّسة