فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٣
نعم، الضمان لنفس تلك الجناية من دون السراية مناف للإذن فيها كما ولو رماه فأصابه بعد إسلامه فلا قود(٢٤) ولكن عليه الدية(٢٥)، وربما يحتمل العدم اعتباراً بحال الرمي، وهو ضعيف(٢٦)، وكذا الحال لو رمى ذمّياً فأسلم ثمّ أصابه فلا قود، وعليه الدية(٢٧).
لايخفى، وعلى هـذا فضمان الديـة اعتباراً بحـال الاستقرار ـ بناءً على مـا عرفت من تحقّق عنوانها بنسبة القتل إليه ولو بالسراية المتولّدة من فعلهـ هـو الأقوى، ويزيده تأييداً ما تسمعه من الحكم بالدية لو رماه بسهم حربيّاً فأصابه مسلماً، ضرورة اتّحاد السراية مع الإصابة في التوليد من فعله، بل لو قلنا بمنع جرحه المرتـدّ على وجـه يتحقّق فيه ضمان الديـة باعتبار تفويض قتله إلـى الإمـام، أو منع جرحـه الحـربي كذلك باعتبار تفويض قتله إلى حـال الحـرب كما هـو الحقّ فيهما، اتّجه حينئذ اعتبار حال الاستقرار فيه كما مرّ في الفرعالسابق.
(٢٤) لعدم العمد إلى قتل المسلم.
(٢٥) لكفاية نسبة قتل المسلم إلى القاتل في ثبوت الدية مطلقاً، وعدم اشتراطه بشيء غير النسبة كما لايخفى.
ومثله في عدم القود وثبوت دية الحرّ فيما لو رمى عبداً فاعتق ثمّ أصابه فمات; لما عرفت، ولعدم طل دم امرء مسلم.
(٢٦) لعدم كون الرمي بما هو سبباً للضمان قطعاً حتّى يعتبر حاله، بل السبب في الضمان القتل، فالاعتبار بحاله.
(٢٧) وجهه ظاهر ممّا مرّ.