فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧
ثانيهما: أنّه خطأ شبه العمد وهو الأشهر كما في «النافع»([١]) و«المسالك»([٢])، بل هو المشهور كما في «المجمع»([٣])، بل لا خلاف فيه بين المتأخّرين، بل عن «الغنية»([٤]) الإجماع عليه.
دليل الأوّل: عموم الآيات مثل (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)([٥]) و(الحُرُّ بِالْحُرِّ)([٦]) و(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً)([٧])، وعموم الروايات مثل صحيحة الحلبي قال: قال أبوعبدالله٧: «العمد كلّ ما اعتمد شيئاً فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة فهذا كلّه عمد، والخطأ من اعتمد شيئاً فأصاب غيره»([٨]).
ورواية أبيبصير عن أبيعبدالله٧ قال: «لو أنّ رجلاً ضرب رجلاً بخزفة أو بآجرة أو بعود فمات كان عمداً»([٩]).
ومرسلة جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما٨ قال: «قتل العمد كلّ ما عمد به الضرب فعليه القود، وإنّما الخطأ أن تريد الشيء فتُصيب غيره»، وقال: «إذا أقرّ على نفسه بالقتل، قُتِل وإن لم يكن عليه بيّنة»([١٠]).
[١] ـ المختصر النافع : ٢٩٢ .
[٢] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ٦٨ .
[٣] ـ مجمع الفائدة والبرهان ١٣ : ٣٧٣ .
[٤] ـ غنية النزوع ١ : ٤٠٢ .
[٥] ـ المائدة (٥) : ٤٥ .
[٦] ـ البقرة (٢) : ١٧٨ .
[٧] ـ الإسراء (١٧) : ٣٣ .
[٨] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٦ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ١١ ، الحديث٣.
[٩] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٨، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ١١ ، الحديث ٨.
[١٠] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٧ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ١١ ، الحديث٦.