فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٧
إنّ هذه مستثناه وهذه مرسلة واُمّهات نسائكم، فقال أبوعبدالله٧ للرجل: أما تسمع ما يروي هذا عن علي٧؟ فلمّا قمتُ ندمتُ وقلتُ: أيّ شيء صنعت، يقول هو: قد فعله رجل منّا فلم نرَ به بأساً، وأقول أنا: قضى علي٧ فيها؟! فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل إنّما كان الذي كنت تقول كان زلة منّي فما تقول فيها؟ فقال: ياشيخ تخبرني أنّ عليّاً٧قضى فيها وتسألني ما تقول: فيها؟!
فهذان الخبران قد وردا شاذّين مخالفين لظاهر كتاب الله، وكلّ حديث ورد هذا المورد فإنّه لايجوز العمل عليه; لأنّه روي عن النبي٦ وعن الأئمّة:أنّهم قالوا: «إذا جاءكم منّا حديث فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالفه فاطرحوه أو ردوه علينا. هذان الخبران مخالفان على ما ترى لظاهر كتاب الله والأخبار المسندة أيضاً المفصّلة، وما هذا حكمه لايجوز العمل به» إلى أن قال: «الصفار، عن محمّد بن عبدالجبار، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن محمّد بن إسحاق بن عمار، قال: قلت له: رجل تزوّج امرأة ودخل بها ثمّ ماتت أيحل له أن يتزوّج اُمّها؟ قال: سبحان الله كيف يحل له اُمّها وقد دخل بها، قال: قلت له: فرجل تزوّج امرأة فهلكت قبل أن يدخل به تحلّ له اُمّها؟ قال: وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها.
فهذا الخبر أيضاً لاحق بالخبرين الأولين في شذوذه وكونه مضاداً ومخالفاً لظاهر القرآن، وما هذا حكمه لايعمل عليه»([١]).
ثالثاً: ما يوجب نفي الاستبعاد من رأس هو الالتفات إلى ما وقع من الدسّ الكثير في الأخبار كما يظهر للمراجع، وعليه اتّفاق الأخيار من اُولي الأبصار، ولنكتف هنا بصحيح يونس بن عبدالرحمن، ففي «رجال الكشي»:
[١] ـ تهذيب الأحكام ٧ : ٢٧٢ ـ ٢٧٥ .