فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٨
وتوهّم عدم مخالفة الضمان في المسألة على العاقلة للكتاب والسنّة بتخصيصها بأدلّة دية المجنون على العاقلة، مدفوع بما مرّ من عدم شرطيّة التساوي في الدين والذكوريّة، ومن إباء مثل الألسنة من التخصيص بما لا مزيد عليه، فراجعه.
ثمّ من الواضح أنّ كون الدية على العاقلة مطلقاً أو في الجملة منوط بوجودها للقاتل المجنون، وأمّا إن لم تكن فعن «النهاية»([١]) و«الجامع»([٢]): أنّ الدية على بيت المال، وهو الحقّ; لئلاّ يبطل دم امرء مسلم.
وفي «كشف اللثام»: «ويوافقه خبر البريد العجلي([٣]) الآتي»([٤]).
وفي «الجواهر»: «وفيه: مع أنّه لاصراحة فيه، بل ولا ظهور في كونه قاتلاً مجنوناً، يمكن أن يكون المراد بيت مال الإمام; لانّه الوارث له، ولذا كان المحكي عن «السرائر»([٥]) أنّها على الإمام دون بيت المال»([٦]).
ولا يخفى أنّه لعلّ نظره(قدس سره) إلى عموم العلّة، وهو قوله٧: «ولا يبطل دم امرء مسلم»([٧]) لا إلى المورد، وإلاّ فلابدّ من الإشكال عليه بظهوره في الخلاف، فإنّ المورد مشكوك الجنون حين القتل، لا الإشكال بما أورده(رحمه الله) من عدم الصراحة، بل عدم الظهور، كما لا يخفى.
وفي حكم عدم العاقلة إعسارها; لعموم العلّة،وهو عدم هدر الدم.
[١] ـ النهاية : ٧٦٠ .
[٢] ـ الجامع للشرائع : ٥٧٥ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧٢ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٩ ، الحديث١.
[٤] ـ كشف اللثام ٢ : ٤٥٦ / السطر ٢١ .
[٥] ـ السرائر ٣ : ٣٦٨ .
[٦] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ١٧٨ .
[٧] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧٢ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٩ ، الحديث١.