فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣١
ثانياً: وفي ما ذكره تأييداً للممكن من القول بالحدّ بقوله: «بأنّ ظاهر ذلك...إلى آخره»، وقوله: «بل وبغير ذلك ممّا دلّ... إلى آخره» فائدة اُخرى أيضاً، وهي أنّهما كما فيهما التأييد لاحتمال الحدّ بذلك المعنى، فكذلك فيهما التأييد للمختار من معنى الحديث أنّ التأييد من حيث عدم مناسبة الوجهين مع القصاص الشامل للحدّ بالمعنيين، بل بالحدّ على مختار الصدوق أيضاً.
ثالثاً: النصوص التي أشار إليها في كلامه مرّتين تضعيفاً للقول بالحدّ، ففيه: أنّه لو جعلها تقوية ودليلاً على الحدّية لكان أولى، بل كان متعيّناً; لما مرّ من ظهورها في الحدّ، أو لا أقل من الاحتمال المسقط للاستدلال.
رابعاً: ما اعتمد عليه من الفتوى اعتضاداً للأخبار، ولكونه([١]) موجباً لعدم مقابلة القول الممكن في الحدّ به وبالنصّ، ليس بتلك المثابة، مع ما في ظاهر «الشرائع»([٢]) و«القواعد»([٣]) و«اللمعة»([٤]) من التردّد في المسألة، ومع مخالفة ابنإدريس([٥]) فيها، كما صرّح صاحب «الجواهر» بكليهما في أوائل المسألة بقوله(قدس سره): «فإنّه لم يخالف فيها أحد منّا سوى ابن إدريس»، وقوله(قدس سره): «وظاهر
(مسألة ٣): يقتل الذمّي بالذمّي وبالذمّية مع ردّ فاضل الدية، والذمّية بالذمّية وبالذمّي من غير رد الفضل كالمسلمين; من غير فرق بين وحدة ملّتهما واختلافهما، فيقتل اليهودي بالنصراني وبالعكس، والمجوسي بهما وبالعكس(١٠).
المتن و«القواعد» و«اللمعة» التردّد»([٦]). هذا مع عدم ظهور كلماتهم في الحديّة كما لا يخفى على من راجعها، وبالجملة عباراتهم مأخوذة من النصوص فليس فيها إلاّ ما فيها.
[١] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ١٥٥ ، قوله(قدس سره) «إنّ ذلك كلّه لا يقابل ما عرفت من النصّ والفتوى على قتله به قصاصاً لا حداً» .
[٢] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٨٦ .
[٣] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٦٠٥ .
[٤] ـ الروضة البهيّة ١٠ : ٥٧ .
[٥] ـ السرائر ٣ : ٣٥١ .
[٦] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ١٥١ .